فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 4158

وروى أشهب وبن نافع عن مالك أنه سأله بن كِنَانَةَ عَلَى الْحُرَّةِ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَلَمْ تَسْتَرِبْ وَذَلِكَ أَنَّ حَيْضَتَهَا مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَتَتَزَوَّجُ قَالَ لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَحِيضَ وَتَبْرَأَ مِنَ الرِّيبَةِ

قَالَ بن نَافِعٍ أَرَى أَنْ تَتَزَوَّجَ وَلَا تَنْتَظِرَ وَأَمَّا الَّتِي لَا تَتَزَوَّجُ فَهِيَ الَّتِي وَفَتْ حَيْضَتُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِمَّا دُونَ فَيَتَجَاوَزُ الْوَقْتُ ولم تحض بتلك المدة

وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ إِذَا كَانَتْ عَادَتُهَا في حيضتها أَكْثَرَ مِنْ أَمْرِ الْعِدَّةِ وَلَمْ تَسْتَرِبْ نَفْسَهَا وَرَآهَا النِّسَاءُ فَلَمْ يَرَوْا بِهَا حَمْلًا تَزَوَّجَتْ إن شاءت

وروى بن حبيب عن بن الْمَاجِشُونِ مِثْلَ ذَلِكَ

وَرُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مالك مثل رواية أشهب وبن نَافِعٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي عَلَيْهِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا بُرْءٌ مَا لَمْ تَسْتَرِبْ نَفْسَهَا رِيبَةً تَنْفِيهَا بِالْحَمْلِ فَتَكُونُ عِدَّتُهَا وَضْعَ حَمْلِهَا حِينَئِذٍ دُونَ مُرَاعَاةِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ

قَالَ مَالِكٌ وَالْمُرْتَفِعَةُ الْحَيْضِ مِنَ الْمَرَضِ كَالْمُرْتَابَةِ فِي الْعِدَّةِ

قَالَ وَالْأَمَةُ الْمُسْتَحَاضَةُ وَالْمُرْتَابَةُ بِغَيْرِ الْحَيْضِ حَالُهُمَا فِي الْعِدَّةِ وَحَالُ الْحُرَّةِ سَوَاءٌ سَنَةٌ

وَقَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (إِنِ ارْتَبْتُمْ) الطَّلَاقِ 4 مَعْنَاهُ إِنْ لَمْ تَدْرُوا مَا تَصْنَعُونَ فِي أَمْرِهَا

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الَّتِي يَرْفَعُ الرَّضَاعُ حَيْضَتَهَا أنها لا تحل حتى تحيض ثلاث حيض وَلَيْسَتْ كَالْمُرْتَابَةِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الَّتِي يَرْتَفِعُ حَيْضُهَا مِنْ أَجْلِ الرَّضَاعِ فَقَدْ ذَكَرَ مَالِكٌ فِيهَا حَدِيثًا فِي كِتَابِ طَلَاقِ الْمَرِيضِ عَنْ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى فِيهَا عَنْ رَأْيٍ أَنَّهَا تَرِثُ زَوْجَهَا إِذَا لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَ حِيَضٍ

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ الزُّهْرِيُّ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنًا لَهُ فَمَكَثَتْ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ لَا تَحِيضُ فَقِيلَ لَهُ إِنْ مِتَّ وَرِثَتْكَ فَقَالَ احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَانَ فَحَمَلُوهُ فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ وَزَيْدٍ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا نَرَى أَنْ تَرِثَهُ فَقَالَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ اللَّاتِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ وَلَا مِنَ اللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ وإنما يمنعها من الحيض الرضاع فأخذ الرَّجُلُ ابْنَهُ مِنْهَا فَلَمَّا فَقَدَتْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت