فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 4158

قَالَ أَبُو عُمَرَ رَدَّ حَدِيثَ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ هَذَا أَصْحَابُنَا وَمَنْ ذَهَبَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَذْهَبَهُمْ وَدَفَعُوهُ فَقَالُوا هَذَا حَدِيثٌ أُضِيفَ إِلَى الْقُرْآنِ وَلَمْ يَثْبُتْ قُرْآنًا

وَعَائِشَةُ الَّتِي قَطَعَتْ بِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ قَدِ اخْتُلِفَ عَنْهَا فِي الْعَمَلِ بِهِ فَلَيْسَ بِسُنَّةٍ وَلَا قُرْآنٍ

وَرَدُّوا حَدِيثَ الْمَصَّةِ وَالْمَصَّتَيْنِ بِأَنَّهُ حَدِيثٌ مرة يرويه بن الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرَّةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالُوا وَمِثْلُ هَذَا الِاضْطِرَابِ يُسْقِطُهُ

وَضَعَّفَهُ حَدِيثُ أَمِّ الْفَضْلِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ

وَرَدُّوا حَدِيثَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي الْخَمْسِ رَضَعَاتٍ بِأَنَّ عُرْوَةَ كَانَ يُفْتِي بِخِلَافِهِ وَلَوْ صَحَّ عِنْدَهُ مَا خَالَفَهُ

وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ فَقَالَ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ

قَالَ ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ انْفَكَّ الْمُخَالِفُونَ لَهُمْ مِمَّا احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا بِأَنَّ الْقُرْآنَ مِنْهُ مَا نُسِخَ خَطُّهُ وَرُفِعَ وَثَبَتَ الْحُكْمُ بِهِ وَالْعَمَلُ مِنْ ذلك الرجم خطب به عمر على رؤوس الصَّحَابَةِ وَقَالَ الرَّجْمُ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَحَدٌ فَمِثْلُهُ الْخَمْسُ رَضَعَاتٍ بَلْ هِيَ أَلْزَمُ مِنْ جِهَةِ الْعَمَلِ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سهلة بنت سُهَيْلٍ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ عليها

وبحديث معمر وبن جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِمَا عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَجَّاجِ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ اسْتَفْتَى أَبَا هُرَيْرَةَ مَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ فَقَالَ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ

وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا

قَالُوا وَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى أَنْ نُثْبِتَ قُرْآنًا لِأَنَّا لَا نُرِيدُ قَطْعَ الْعُذْرِ بِهِ إِنَّمَا نُرِيدُ بِهِ إِيجَابَ الْحُكْمِ وَالْعَمَلِ كَالرَّجْمِ وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ فِي أَنْ لَا يَعْمَلَ بِهِ عُرْوَةُ وَلَا يُفْتِي بِهِ مَذْهَبٌ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةُ اخْتِلَافٍ رَأَى فِيهَا عُرْوَةُ غَيْرَ رَأْيِ عَائِشَةَ كَسَائِرِ ما خالفها فيه من رأيه وقد أخبر عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُفْتِي بِهِ وَتَعْمَلُ به وقولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت