فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 4158

يَجُوزُ عِتْقُ الْمُبْتَاعِ لِلْعَبْدِ إِذَا ابْتَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا وَقَبَضَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ كُلُّ شَرْطٍ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ مِمَّا كَانَ الْبَائِعُ يَمْلِكُهُ فَهُوَ جَائِزٌ مِثْلُ رُكُوبِ الدَّابَّةِ وَسُكْنَى الدَّارِ وَمَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ عَلَى الْمُشْتَرِي بَعْدَ مِلْكِهِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ مِثْلُ أَنْ يُعْتِقَ الْعَبْدَ وَيَكُونَ وَلَاؤُهُ لِلْبَائِعِ وَأَنْ لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ فَهَذَا شَرْطٌ لَا يَجُوزُ وَالْبَيْعُ فيه جائز والشرط باطل

وقول بن أَبِي لَيْلَى فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي ثَوْرٍ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ الْبَيْعَ وَأَبْطَلَ الشَّرْطَ

وَحُجَّةُ مَنْ رَأَى الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ فَاسِدًا أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ عَلَى الْبَيْعِ إِلَّا بِأَنْ يَلْتَزِمَ الْمُشْتَرِي شَرْطَهُ وَعَلَى ذَلِكَ مَلَّكَهُ مَا كَانَ يَمْلِكُهُ وَلَمْ يَرْضَ بِإِخْرَاجِ السِّلْعَةِ مِنْ يَدِهِ إِلَّا بِذَلِكَ فَإِذَا لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ شَرْطُهُ لَمْ يُمَلَّكْ عَلَيْهِ مَا ابْتَاعَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ فَوَجَبَ فَسْخُ الْبَيْعِ بَيْنَهُمَا لِفَسَادِ الشَّرْطِ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْهُ الْمُبْتَاعَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيمَا ابْتَاعَهُ تَصَرُّفَ ذِي الْمِلْكِ فِي مِلْكِهِ

وَحُجَّةُ مَنْ رَوَى الشَّرْطَ وَالْبَيْعَ جَائِزَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ ابْتَاعَ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا وَشَرَطَ لِي ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ

وَهَذَا حَدِيثٌ اخْتُلِفَ فِي أَلْفَاظِهِ اخْتِلَافًا لَا تَقُومُ مَعَهُ حُجَّةٌ لِأَنَّ مِنْهَا أَلْفَاظًا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ الَّذِي جَرَى بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الشَّرْطَ كَانَ فِي نَصِّ العقد ومنها مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْعًا وَمِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ وَمَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ لَا تَقُومُ مَعَهُ حُجَّةٌ

وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي هذا المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت