فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 4158

(( مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ) )

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ صَحِيحٌ

وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ ) )فَالْأَبَارُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ لَقَاحُ النَّخْلِ يُقَالُ مِنْهُ أَبَّرَ النَّخْلَ يُؤَبِّرُهَا أَبَرًا أَوْ تَأَبَّرَتْ تَأَبُّرًا

قَالَ الْخَلِيلُ الْأَبَارُ لِقَاحُ النَّخْلِ

قَالَ وَالْأَبَارُ أَيْضًا عِلَاجُ الزَّرْعِ بِمَا يُصْلِحُهُ مِنَ السَّقْيِ وَالتَّعَاهُدِ

قَالَ الشَّاعِرُ

وَلِيَ الْأَصْلُ الَّذِي فِي مِثْلِهِ يُصْلِحُ الْآبِرُ زَرْعَ الْمُؤْتَبِرِ

وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا أَنَّ التَّلْقِيحَ هُوَ أَنْ يُؤْخَذَ طَلْعُ ذُكُورِ النَّخْلِ فَيُدْخَلُ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ طَلْعِ الْإِنَاثِ

وَأَمَّا مَعْنَى الْأَبَارِ فِي سَائِرِ ثِمَارِ الْأَشْجَارِ فَابْنُ الْقَاسِمِ يُرَاعِي ظُهُورَ الثَّمَرَةِ لَا غَيْرَ وَمَعْنَاهُ انْعِقَادُ الثَّمَرَةِ وَثُبُوتُهَا

وَقَالَ بن عَبْدِ الْحَكَمِ كُلُّ مَا لَا يُؤَبَّرُ مِنَ الثمار فاللقاح فيها بِمَنْزِلَةِ الْأَبَارِ فِي النَّخْلِ وَاللَّقَاحُ أَنْ تُنَوَّرَ الشَّجَرَةُ وَيُعْقَدَ فَيَسْقُطُ مِنْهُ مَا يَسْقُطُ وَيَثْبُتُ مَا يَثْبُتُ فَهَذَا هُوَ اللَّقَاحُ فِيمَا عَدَا النَّخِيلِ مِنَ الْأَشْجَارِ

قَالَ وَأَمَّا أَنْ يُورِقَ أو ينور قط فَلَا هَذَا فِيمَا يُذْكَرُ مِنْ ثِمَارِ الْأَشْجَارِ وَأَمَّا مَا يُذْكَرُ مِنْ ثِمَارِ شَجَرِ التِّينِ وَغَيْرِهَا فَإِنَّ إِبَارَهُ التَّذْكِيرُ

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ

وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ الْحَائِطَ إِذَا تَشَقَّقَ طَلْعُ إِنَاثِهِ فَأَخَذَ إِبَارَهُ وَقَدْ أَبَّرَ غَيْرَهُ مِمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت