فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 4158

وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا

وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ دُونَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ الرُّطَبُ بِتَمْرٍ وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ الرَّطْبَةُ بِالْيَابِسَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ بَيْعَ التِّينِ الْأَخْضَرِ بِالْيَابِسِ جَائِزٌ مُتَمَاثِلًا وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ بِالزَّبِيبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ

وَهَذَا خِلَافُ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَقْلِ الْعُدُولِ فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِهِ

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ الرَّطْبَةِ بِالْيَابِسَةِ فَأَمَّا الرَّطْبَةُ مِنَ الْأَصْلِ فَلَا تَجُوزُ بِالْيَابِسَةِ

وَقَالَ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ لَا يَجُوزُ مِثْلًا بِمِثْلٍ ولا متفاضلة

وذكر بن المواز عن بن الْقَاسِمِ أَنَّهُ أَجَازَ الْعَجِينَ بِالْعَجِينِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ

وَرَوَاهُ أَشْهَبُ فِي (( الْعُتْبِيَّةِ ) )عن عيسى عن بن الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّقِيقِ بِالْعَجِينِ لَا يجوز مثلا بمثل ولا متفاضلا ولا على التَّحَرِّي قَالَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنْ تَحَرَّى فلا بأس به

وذكر بن الْمَوَّازِ فِي اللَّحْمِ الطَّرِيِّ بِالْيَابِسِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا وَلَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا عَلَى التَّحَرِّي وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ

وَبِهِ قَالَ أَصْبَغُ

وقال بن وَهْبٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ

وَبِهِ قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَجُوزُ الْعَجِينُ بِالْعَجِينِ وَلَا الدَّقِيقُ بِالدَّقِيقِ وَلَا اللَّحْمُ الطَّرِيُّ بِالْيَابِسِ لَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا مُتَفَاضِلًا اسْتِدْلَالًا بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ ) )

فَالتَّقْدِيرُ لِلِاسْتِفْهَامِ يَقُولُ أَلَيْسَ الرُّطَبُ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ فَكَيْفَ يُبَاعُ بِالتَّمْرِ وَالْمُمَاثَلَةُ الْمَأْمُورُ بِهَا فِيهِمَا لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَتِهَا وَالتَّفَاضُلُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِيهِمَا لَا يُؤْمِنُ

وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ كُلَّ مَا حَرُمَ فِيهِ التَّفَاضُلُ لَا يُبَاعُ مِنْهُ كَيْلٌ بِجُزَافٍ وَلَا مَعْلُومٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت