فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 4158

عَلَى ذَلِكَ الْكَيْلِ فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا اشْتُرِيَ مِنْ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ثُمَّ الثَّانِي

وَكَذَلِكَ لَوْ وَلَّاهُ أَوِ اشْتَرَكَهُ إِلَّا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ المدينة في الشركة والتولية والإقالة عَلَى مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قُلْتُ لِقَتَادَةَ اشْتَرَيْتُ طَعَامًا وَرَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيَّ وَأَنَا أَكَتَالُهُ فَأَبِيعُهُ إِيَّاهُ بِكَيْلِهِ قَالَ لِي لَا حَتَّى يَكْتَالَهُ هُوَ لَكَ

وَقِيلَ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ الصَّبَّاحِ سَمِعْنَا الثَّوْرِيَّ يَقُولُ فِي رَجُلَيْنِ يَبْتَاعُ الطَّعَامَ يَكْتَالَانِهِ ثُمَّ يَرْبَحُ صَاحِبُهُ فِيهِ رِبْحًا قَالَ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَكَتَالَاهُ كَيْلًا آخَرَ يَكْتَالُ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ ثُمَّ يَكْتَالُ نَصِيبَهُ الَّذِي أَرْبَحَهُ

قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا بُرًّا أَوْ شَعِيرًا أَوْ سُلْتَا أَوْ ذُرَةً أَوْ دُخْنًا أَوْ شَيْئًا مِنَ الْحُبُوبِ الْقِطْنِيَّةِ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُشْبِهُ الْقِطْنِيَّةَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ شَيْئًا مِنَ الْأُدْمِ كُلِّهَا الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَالْخَلِّ وَالْجُبْنِ وَالشِّبْرِقِ (وَالشِّيرِقِ) وَاللَّبَنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأُدْمِ فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَيَسْتَوْفِيَهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي الطَّعَامِ كُلِّهِ وَالْآدَامِ كُلِّهِ مُقْتَاتٌ وَغَيْرُ مُقْتَاتٍ مُدَّخِرٌ وَغَيْرٌ مُدَّخَرٍ كُلُّ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ مُبْتَاعُهُ

وَقَدْ مَضَى بَيْعُهُ هَذَا الْمَعْنَى بَيِّنًا

وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا يُرَى الْأَشْيَاءُ عَنِ الطَّعَامِ هَلْ هِيَ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الطَّعَامِ أَمْ لَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَنَذْكُرُهُ أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت