فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 4158

الْخَمْسُونَ الَّتِي أَخَذْتُ ثَمَنُ الْعَبْدِ الذَّاهِبِ وَقَالَ الْغُرَمَاءُ بَلِ الْخَمْسُونَ الَّتِي أَخَذْتَ ثَمَنُ هَذَا

فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ الْعَبْدَانِ سَوَاءً رَدَّ نِصْفَ مَا قَبَضَ وَلَكَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وأخذ العبد وذلك أنه إنما اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِ كُلِّ عَبْدٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا

قَالَ وَلَوْ كَانَ بَاعَهُ عَبْدًا وَاحِدًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَاقْتَضَى مِنْ ثَمَنِهِ خَمْسِينَ رَدَّ الْخَمْسِينَ إِنْ أَحَبَّ وَأَخَذَ الْعَبْدَ

قَالَ أَشْهَبُ وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي رَوَايَا الزَّيْتِ وَغَيْرِهَا عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ الْعَبْدُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ إِذَا كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ سَوَاءً لِأَنَّهُ مَالُهُ بِعَيْنِهِ وَجَدَهُ عِنْدَ غَرِيمِهِ وَقَدْ أَفْلَسَ وَالَّذِي قَبَضَهُ وَثَمَنَ مَا فَاتَ إِذَا كَانَتِ الْقِيمَةُ سَوَاءً كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدًا وَاحِدًا وَقَبَضَ نِصْفَ لُبِّهِ كَانَ ذَلِكَ النِّصْفُ لِلْغُرَمَاءِ وَكَانَ النِّصْفُ الْبَاقِي لَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهُ وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ لِأَنَّهُ مُسْتَوْفٍ لِمَا أَخَذَ

وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي (( الْمُوَطَّإِ ) )فإن اقتضى من ثمن المبتاع شيئا فأحب أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى آخَرَ قَوْلِهِ فَقَدْ خَالَفَهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَإِنَّمَا لَهُ أَخْذُ مَا بَقِيَ مِنْ سِلْعَتِهِ لَا غَيْرَ ذَلِكَ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَبَضَ ثَمَنَهَا كُلَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَيْهَا سَبِيلٌ فَكَذَلِكَ إِذَا أَخَذَ ثَمَنَ بعضها لم يكن إلى ذلك البعض سبيلا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ بَعْضَ الثَّمَنِ كَمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَهُ لَوْ قَبَضَهُ

وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا قَبَضَ مِنْ ثَمَنِ سِلْعَتِهِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهَا وَلَا شَيْئًا مِنْهَا

وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا دَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ أَيْضًا وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي الْمُفْلِسِ يَأْبَى غُرَمَاؤُهُ دَفْعَ السِّلْعَةِ إِلَى صَاحِبِهَا وَقَدْ وَجَدَهَا بِعَيْنِهَا وَيُرِيدُونَ دَفْعَ الثَّمَنِ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ لِمَا لَهُمْ فِي قَبْضِ السِّلْعَةِ مِنَ الْفَضْلِ

فَقَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ لَهُمْ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ أَخْذُهَا إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْغُرَمَاءُ ثَمَنَهُا

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ هَذَا مَقَالٌ قَالَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُفْلِسِ وَلَا لِوَرَثَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت