فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 4158

قَالَ مَالِكٌ وَالضَّحَايَا أَفْضَلُ مَا احْتِيطَ فِيهِ لِأَنَّهَا نُسُكٌ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فَلَا أَرَى ذَلِكَ

وَسُئِلَ عَنِ الَّذِي يَتَلَقَّى السِّلْعَةَ فَيَشْتَرِيهَا وَتُوجِدُ مَعَهُ أَتَرَى أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ فَتُبَاعَ لِلنَّاسِ

فَقَالَ مَالِكٌ أَرَى أَنْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ وُجِدَ قَدْ عَادَ نُكِّلَ

وَقَدْ روى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ تَلَقِّي السِّلَعِ فِي مَسِيرَةِ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ

وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَلَقِّي السِّلَعَ وَالرُّكْبَانَ وَمَنْ تَلَقَّاهُمْ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ سِلْعَةً شَرِكَهُ فيها أهل سوقها إن شاؤوا وَكَانَ فِيهَا وَاحِدًا مِنْهُمْ وَسَوَاءٌ كَانَتِ السِّلْعَةُ طَعَامًا أَوْ بَزًّا

وَرَوَى عِيسَى وَسَحْنُونٌ وَأَصْبَغُ عن بن الْقَاسِمِ أَنَّ السِّلْعَةَ إِذَا تَلَقَّاهَا مُتَلَقٍّ وَاشْتَرَاهَا قَبْلَ أَنْ يُهْبَطَ بِهَا إِلَى سُوقِهَا فَإِنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى الَّذِينَ يَتَّجِرُونَ فِي السُّوقِ بِهَا فَيَشْتَرِكُونَ فِيهَا بِذَلِكَ الثَّمَنِ لَا زِيَادَةً إِنْ شاؤوا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِتِلْكَ السِّلْعَةِ سُوقٌ عُرِضَتْ عَلَى النَّاسِ فِي الْمِصْرِ فَيَشْتَرِكُونَ فِيهَا إِنْ أَحَبُّوا فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ لَزِمَتِ الْمُشْتَرِي الْمُتَلَقِّي لَهَا

قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ لِي غير بن القاسم يفسخ البيع

وقال عيسى عن بن الْقَاسِمِ يُؤَدَّبُ مُتَلَقِّي السِّلَعِ إِذَا كَانَ مُعْتَادًا لذ لك

وَرَوَى سَحْنُونٌ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ يُؤَدَّبُ إِلَّا أن يعذر بالجهالة

وقال عيسى عن بن الْقَاسِمِ إِنْ فَاتَتِ السِّلْعَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي (( التَّمْهِيدِ ) )وَفِي كِتَابِ (( اخْتِلَافِ أَقْوَالِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ) )مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَهَذَا الْمَعْنَى

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَكْرَهُ تَلَقِّيَ السِّلَعَ وَشِرَاءَهَا فِي الطَّرِيقِ وَلَوْ عَلَى بَابِكَ حَتَّى تَقِفَ السِّلْعَةُ فِي سُوقِهَا الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا فَإِنْ تَلَقَّى أَحْدٌ سِلْعَةً فَاشْتَرَاهَا ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَإِنْ كَانَ بَائِعُهَا لَمْ يَذْهَبْ رُدَّتْ إِلَيْهِ حَتَّى تُبَاعَ فِي السُّوقِ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ أُخِذَتْ مِنْ مُشْتَرِيهَا وَبِيعَتْ فِي السُّوقِ وَدُفِعَ إِلَيْهِ ثَمَنُهَا

قَالَ فَإِنْ كَانَ عَلَى بَابِهِ أَوْ فِي طَرِيقِهِ فَمَرَّتْ بِهِ سِلْعَةٌ يُرِيدُ صَاحِبُهَا سُوقَ تِلْكَ السِّلْعَةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا إِذَا لَمْ يَقْصِدِ التَّلَقِّيَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَلَقٍّ وَإِنَّمَا التَّلَقِّي أَنْ يَعْمَدَ إِلَى ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت