فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 4158

وَرَوَى أَصْحَابُ (( الْإِمْلَاءِ ) )عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي السَّمَكِ الطَّرِيِّ وَلَا الْمَالِحِ

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ فِي الْمَالِحِ وَالصِّغَارِ الَّتِي تُكَالُ

وَاخْتُلِفَ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي بَيْعِ الْعَدَدِ والجزاف صفقة واحدة

فروى أصبغ عن بن الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ مَعَ الْجِزَافِ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا كَيْلَ وَلَا وَزْنَ وَلَا عَرَضَ وَلَا غَيْرَهُ

وَقَالَ أَصْبَغُ وَأَجَازَهُ لَنَا أشهب

وذكر بن حبيب أن بن القاسم كان يجيز ذلك

قال بن حَبِيبٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مَعَ الْجِزَافِ عَدَدٌ وَلَا غَيْرُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مَعَ الْجِزَافِ شَيْءٌ مِنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ يُجِيزُونَ بَيْعَ كُلِّ مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ الْمُتَبَايِعَانِ وَيَتَّفِقُونَ عَلَى مَبْلَغِهِ جِزَافًا كَانَ أَوْ عَدَدًا وَلَا يَضُرُّ الْجِزَافُ الْجَائِزُ بَيْعُهُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَنْضَافَ إِلَيْهِ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا لَهُ وَقَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً فَقَالَ إِنْ بِعْتَهَا بِهَذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ فَلَكَ دِينَارٌ أَوْ شَيْءٌ يُسَمِّيهِ لَهُ يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا سَمَّى ثَمَنًا يَبِيعُهَا بِهِ وَسَمَّى أَجْرًا مَعْلُومًا إِذَا بَاعَ أَخَذَهُ وَإِنْ لَمْ يَبِعْ فَلَا شَيْءَ لَهُ

قَالَ مَالِكٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى غُلَامِي الْآبِقِ أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ فَلَكَ كَذَا فَهَذَا مِنْ بَابِ الْجُعْلِ وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ وَلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ لَمْ يَصْلُحْ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَصْلُ فِي جَوَازِ الْجُعْلِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ) يُوسُفَ 72

وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ جَوَازِ الْجُعْلِ فِي الْإِتْيَانِ بِالْآبَاقِ وَالضَّوَالِّ

وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ لَهُ إِنْ بِعْتَ لِي سِلْعَتِي هَذِهِ بِكَذَا فَلَكَ كَذَا أَوْ إِلَّا فَلَا شَيْءَ لَكَ لِأَنَّ عَمَلَهُ وَنَصَبَهُ وَتَعَبَهُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ الثَّمَنِ فِي سِلْعَةٍ كَنَصَبِهِ في طلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت