فهرس الكتاب

الصفحة 3015 من 4158

ان الإجارات عِنْدَهُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ لَا يَجُوزُ فِيهَا الْغَرَرُ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ

وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْبَى أَنْ يَجْعَلَ الْإِجَارَةَ مِنْ بَابِ الْبُيُوعِ

وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ لِأَنَّهَا مَنَافِعُ لَمْ تُخْلَقْ

وَقَدْ نَهَى رسول الله عن بيع ما لم يخلق لانها لَيْسَتْ عَيْنًا وَلَيْسَتِ الْبُيُوعُ إِلَّا فِي الْأَعْيَانِ وقالوا الاجازة بَابٌ مُنْفَرِدٌ بِسُنَّتِهِ كَالْمُسَاقَاةِ وَكَالْقِرَاضِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (شَدُّ الْحِظَارِ) فَرُوِيَ بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ عَنْ مَالِكٍ فِي الرِّوَايَةِ وَيُرْوَى عَنْهُ بِالسِّينِ عَلَى مَعْنَى سَدِّ الثُّلْمَةِ وَأَمَّا بِالشِّينِ مَعْنَاهُ تَحْصِينُ الزُّرُوبِ الَّتِي حَوْلَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى

وَأَمَّا (خَمُّ الْعَيْنِ) فَتَنْقِيَتُهَا وَالْمَخْمُومُ النَّقِيُّ وَمِنْهُ يُقَالُ رَجُلٌ مَخْمُومُ الْقَلْبِ إِذَا كَانَ نَقِيَّ الْقَلْبِ مِنَ الْغِلِّ وَالْحَسَدِ

وَأَمَّا (سَرْوُ الشَّرَبِ) فَالسَّرْوُ الكنس للحوض وللشرب جَمْعُ شَرْبَةٍ وَهِيَ الْحِيَاضُ الَّتِي حَوْلَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَجَمْعُهَا شُرُبٌ وَهِيَ حِيَاضٌ يُسْتَنْقَعُ فِيهَا الْمَاءُ حَوْلَ الشَّجَرِ وَيُقَالُ فِي الْقَلِيلِ مِنْهَا شَرَبَاتٌ كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ

(يَخْرُجْنَ مِنْ شَرَبَاتٍ مَاؤُهَا طَحِلٌ)

وَإِبَارُ النَّخْلِ تَذْكِيرُهَا بِطَلْعِ الْفَحْلِ

وقطع الْجَرِيدِ) قَطْعُ جَرَائِدِ النَّخْلِ إِذَا كُسِرَتْ وَقَدْ يُصْنَعُ مِثْلُ ذَلِكَ بِالشَّجَرِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ قَطْعِ قُضْبَانِ الْكَرْمِ

وَ (جَذُّ الثَّمَرِ) جَمْعُهُ وَهُوَ مِثْلُ حَصَادِ الزَّرْعِ وَقَطْعِ الْعِنَبِ

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الَّذِي عَلَيْهِ جِذَاذُ الثَّمَرِ مِنْهُمَا فَقَالَ مَالِكٌ مَا وَصَفْنَا عَلَيْهِ جَمَاعَةَ أَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا إِنِ اشْتَرَطَ الْمُسَاقِي عَلَى رَبِّ الْمَالِ جِذَاذَ الثَّمَرِ وَعَصْرَ الزَّيْتُونَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ فَهُوَ عَلَى الْعَامِلِ وَمَنِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا جَازَ

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ وَالتَّلْقِيحُ وَالْخَبْطُ حَتَّى يَصِيرَ تَمْرًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت