فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 4158

قال بن أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو يُونُسَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاقَى أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى نِصْفِ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ وَالثَّمَرَةُ

قَالَ أَحْمَدُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَحَادِيثُ رَافِعٍ مُضْطَرِبَةُ الْأَلْفَاظِ

وَاحْتَجَّ غَيْرُهُ عَلَى مَالِكٍ فِي إِجَازَتِهِ الْمُزَارَعَةَ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ الشَّجَرِ إِذَا كَانَتِ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يَجُزْ مُنْفَرِدًا مَا جَازَ بَيْنَ النَّخْلِ وَإِذْ لَمْ يَجُزْ مُنْفَرِدًا لَمْ يَجُزْ بَيْنَ النَّخْلِ

قَالُوا وَتَوْقِيتُ الثُّلُثِ فَمَا دُونَهُ حُكْمٌ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِأَنَّ التَّوْقِيتَ يَحْتَاجُ إِلَى تَوْقِيتٍ

قَالُوا وَلَيْسَ فِي أُصُولِ الشَّرِيعَةِ مَا يُبِيحُ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ لِلضَّرُورَةِ لِمَنِ ادَّعَى فِي ذَلِكَ ضَرُورَةً

فَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ وَلَا أَرْضَهُ وَلَا سَفِينَتَهُ إِلَّا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ

فَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّ

وَقَدْ أَجَازَتْ طَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ سَفِينَتَهُ وَدَابَّتَهُ كَمَا يُعْطِي أَرْضَهُ بِجُزْءٍ مِمَّا يَرْزُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصَّلَاحِ بِهَا وَجَعَلُوا أَصْلَهُمْ فِي ذَلِكَ بِالْقِرَاضِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ

قَالَ مَالِكٌ وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضًا إِنَّهَا تُسَاقِي السِّنِينَ الثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ

قَالَ وَذَلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ وَكُلُّ شَيْءٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ يَجُوزُ فِيهِ لِمَنْ سَاقَى مِنَ السِّنِينَ مِثْلُ مَا يَجُوزُ فِي النَّخْلِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي أَجَلِ الْمُسَاقَاةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ (أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت