فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 4158

وَمِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَاجِرُونَ الْأَرْضَ بِمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ فِي إِقْبَالِ الْجَدَاوِلِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا فَكَذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاما شيء مضمون معلوم فلا

قَالُوا فَقَدْ أَخْبَرَنَا رَافِعٌ بِالْعِلَّةِ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن كِرَاءِ الْمَزَارِعِ

وَكَذَلِكَ جَهْلُ الْبَدَلِ وَأَخْبَرَ أَنَّ كِرَاءَهَا بِكُلِّ شَيْءٍ مَعْلُومٍ جَائِزٌ

وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وبن عُيَيْنَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا فَكُنَّا نُخَابِرُ فَنَقُولُ لِهَذَا هَذَا الْجَانِبُ وَلِهَذَا هَذَا الْجَانِبُ يَزْرَعُهَا لَنَا فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذَلِكَ فَأَمَّا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ فَلَمْ يَنْهَ عنه وهذا لفظ بن عُيَيْنَةَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي وَمَا كَانَ فِي مَعْنَى الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنَ الْأَثْمَارِ الْمَعْلُومَاتِ

وَقِيلَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ إِنَّ مَالِكًا يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَبِيعَةَ فَقَالَ وَمَا يُرِيدُ مِنْهُ وَمَا يَرْجُو مِنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَحْفَظُ مِنْهُ وَقَدْ حَفِظْنَاهُ عَنْهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ رِوَايَةُ مَالِكٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَبِيعَةَ مُخْتَصَرَةٌ فَقَدْ ذَكَرْنَا آثَارَ هَذَا الْبَابِ كُلَّهَا بِأَسَانِيدِهَا مِنْ طُرُقٍ فِي (التَّمْهِيدِ)

وَقَالَ آخَرُونَ جَائِزٌ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَزْرَعُ فِيهَا مُكْتَرِيهَا بِثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ أَوْ نِصْفٍ

وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ بن الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَعْطَى يَهُودَ خَيْبَرَ النَّخْلَ وَالْأَرْضَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ فِيهَا

قَالُوا هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ مِنْ أَحَادِيثِ رَافِعٍ لِأَنَّهَا مُضْطَرِبَةُ الْمُتُونِ جِدًّا

وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَائِلِينَ بِجَوَازِ الْمُزَارَعَةِ وَهِيَ إِعْطَاءُ الْأَرْضِ عَلَى النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فِيمَا مَضَى مِنَ الْمُسَاقَاةِ وَالْحَمْدُ لله كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت