فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 4158

وَحُجَّتُهُمْ فِي اعْتِبَارِ الشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا إِذَا كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَتْ طريقهما واحدة)

وَهَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ شُعْبَةُ وَقَالَ لَوْ جَاءَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِحَدِيثٍ آخَرَ مِثْلَ هَذَا لَأَسْقَطْتُ حَدِيثَهُ وَمَا حَدَّثْتُ عَنْهُ بِشَيْءٍ

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ أَعْدَلُ مِنَ الْمِيزَانِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ الْحِجَازِيِّينَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَيْضًا لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَجِبُ أَنْ يَخْرُجَ مَالُهُ عَنْ يَدِهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ الا بيقين يجب التسليم له

وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ أَنِ اقْضِ بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ فَكَانَ يَقْضِي بِهَا

وَسُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فذكرت ذلك لطاووس فَقَالَ لَا الْجَارُ أَحَقُّ

قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مَعَ قَوْمٍ فِي أَرْضٍ بِحَيَوَانٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ فَجَاءَ الشَّرِيكُ يَأْخُذُ بِشُفْعَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَجَدَ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ قَدْ هَلَكَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ قَدْرَ قِيمَتِهِمَا فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ مِائَةُ دِينَارٍ ويقول صاحب الشفعة الشريك بل قيمته خَمْسُونَ دِينَارًا

قَالَ مَالِكٌ يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِائَةَ دِينَارٍ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ أَخَذَ أَوْ يَتْرُكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الشَّفِيعُ بِبَيِّنَةٍ أَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ دُونَ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي

قَالَ أَبُو عُمَرَ الشَّفِيعُ طَالِبٌ آخِذٌ وَالْمُشْتَرِي مَطْلُوبٌ مَأْخُوذٌ مِنْهُ فَوَجَبَ أَنْ يكون القول قَوْلَ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ مُدَّعَى عَلَيْهِ وَالشَّفِيعُ مُدَّعٍ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَخَذَ بِهَا وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ جمهور الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت