فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 4158

حَضَرَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ أَخَذَ الْكُلَّ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَإِنْ حَضَرَ الثَّانِي أَخَذَ مِنْهُ النِّصْفَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ فَإِنْ حَضَرَ الثَّالِثُ أَخَذَ مِنْهُ الثُّلُثَ بِثَمَنِ الثُّلُثِ حَتَّى يَكُونُوا سَوَاءً فَإِنْ كَانُوا اثنين اقتسما كان للثالث نقص قِسْمَتِهَا وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَكُنْ لِبَعْضٍ إِلَّا أَخْذُ الْكُلِّ أَوِ التَّرْكُ

قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ أَصَابَهَا هَدْمٌ مِنَ السَّمَاءِ إِمَّا أَخَذَ الْكُلَّ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ وَإِمَّا تَرَكَ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَوِ اشْتَرَى رَجُلٌ دَارًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَقَبَضَهَا أَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا صَفْقَةً وَاحِدَةً وَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَاعَ أَحَدُهُمَا دُونَ مَا بَاعَ الْآخَرُ فَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْآخَرِ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا كُلَّهَا أَوْ يَدَعَهَا كُلَّهَا وَإِنْ كَانَ الَّذِي ابْتَاعَ الدَّارَ رَجُلَيْنِ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَاعَ وَيَدَعَ مَا ابْتَاعَ الْآخَرُ

قَالُوا وَمَنِ اشْتَرَى دَارَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً مِنْ رَجُلَيْنِ وَلَهُمَا شَفِيعٌ وَاحِدٌ فَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ إِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مالك في هذه المسائل ايضا

فقال بن الْقَاسِمِ فِي ثَلَاثَةِ شُرَكَاءَ فِي أَرْضٍ أَوْ دَارٍ بَاعَ الِاثْنَانِ مِنْهُمَا نَصِيبَهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً مِنْ رَجُلَيْنِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلثَّالِثِ الشَّفِيعِ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ

وَقَالَ أَشْهَبُ ياخذ من ايهما شاء

وقال بن الْقَاسِمِ إِذَا وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ لِرَجُلَيْنِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِلْآخَرِ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ يَدَعَ

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ اصحابه وذكر بن حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ تَرْكُهُ وَتَسْلِيمُهُ رِفْقًا بِالْمُشْتَرِي وَتَجَافِيًا لَهُ كَأَنَّهُ وَهَبَهُ شُفْعَتَهُ فَلَا يَأْخُذُ الْآخَرُ حِصَّتَهُ فَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي رَجُلَيْنِ فَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَأْخُذَ حَصَّةَ أَحَدِهِمَا

فَابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ إِلَّا حِصَّتَهُمَا جَمِيعًا أَوْ يَتْرُكَهُمَا جَمِيعًا إِذَا طُلِبَتْ صَفْقَةً وَاحِدَةً

وَقَالَ أَشْهَبُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَيَدَعَ الْآخَرَ

وَقَالَ الْمُزَنِيُّ فِيمَا أَجَازَ فِيهِ مِنَ الْمَسَائِلِ عَلَى مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ بَاعَا مِنْ رَجُلٍ شِقْصًا فَقَالَ الشَّفِيعُ أَنَا آخُذُ مَا بَاعَ فُلَانٌ وَأَدَعُ حِصَّةَ فُلَانٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ

قَالَ وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَى رَجُلَانِ مِنْ رَجُلٍ شِقْصًا كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ أَيِّهُمَا شَاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت