فهرس الكتاب

الصفحة 3051 من 4158

وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي شُفْعَةِ الْغَائِبِ وَمَا قَالَهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ وَالْخِلَافُ فِيهِ كَلَا خِلَافٍ

وَأَمَّا هَلَاكُ الشُّهُودِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونُوا شُهُودًا عَلَى الْبَيْعِ فَهَلَكُوا أَوِ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ يَتَجَاحَدَانِ وَلَا بَيِّنَةَ هُنَاكَ فَلَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ عَلَى مَبْلَغِ الثَّمَنِ هَلَكُوا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ خَالَفَهُ الشَّفِيعُ

وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا بِخِلَافِهَا

وَكَذَلِكَ مَوْتُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لِمَنْ كَانَ لَهُ الْقِيَامُ بِالشُّفْعَةِ لَا يَضُرُّ

قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ (الْمُوَطَّأِ)

وَالشُّفْعَةُ ثابتة في مال الميت كما هي في مَالِ الْحَيِّ

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَلْ تُوَرَّثُ الشُّفْعَةُ وَذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ الشُّفْعَةُ لَا تُوَرَّثُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ طَالِبًا لَهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ الشُّفْعَةُ تُوَرَّثُ عِنْدَ كُلِّ مَنْ يُوَرَّثُ عِنْدَهُ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ وَمَنْ لَا يُوَرَّثُ عِنْدَهُ الْخِيَارُ فَقَدْ تُوَرَّثُ عِنْدَهُ الشُّفْعَةُ

وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ أَوْ هُمَا حَيَّانِ فَلْيَبْتَنِي أَصْلَ الْبَيْعِ وَالِاشْتِرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ وَيَأْخُذُ يَعْنِي الْمُسْتَحِقَّ - حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ فَقَطْ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى لِلْمُسْتَحِقِّ شُفْعَةً وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهَا عَلَى مَا وَصَفْنَا وَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ

أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَشْفَعُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ كَمَا لَوْ جَهِلَا الثَّمَنَ بِحَدَاثَةِ الْوَقْتِ سَوَاءً

وَكَانَ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ لَا يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ عِنْدَ جَهْلِ الثَّمَنِ إِذَا طَالَ الزَّمَانُ وَنُسِيَ الْبَيْعُ وَيَرَوْنَهَا وَاجِبَةً فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ

وَقَوْلُهُ أَوْ لِمَا يَرَى أَنَّ البائع غيب ذكر الثمن واخفاء لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ فَحِينَئِذٍ يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ فِي الشِّقْصِ بِقِيمَتِهِ عَلَى مَا فِي (الْمُوَطَّأِ)

وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ

وَذَكَرَ بن عبدوس عن بن الْمَاجِشُونِ قَالَ إِذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي وَأَتَى الشَّفِيعُ يَطْلُبُ مِنْ وَرَثَتِهِ الشُّفْعَةَ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ وَقَدْ جَهِلَ الثَّمَنَ حَلَفَ الْوَرَثَةُ مَا عِنْدَهُمْ عِلْمٌ وَلَمْ تَكُنْ شُفْعَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت