فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 4158

رُوِيَ فِي حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ (لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ وَلَا مَحْدُودَةٍ فِي الْإِسْلَامِ)

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا لَكِنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ مِنْ رِوَايَتِهِ حُجَّةٌ

وَذَكَرَ أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ عن الاوزاعي وبن جَابِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ الْحُرُّ إِذَا جُلِدَ الْحَدَّ فِي الْفِرْيَةِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ أَبَدًا وَالْعَبْدُ إِذَا جُلِدَ حَدًّا فِي فِرْيَةٍ عَلَى حَرٍّ أَوْ حُرَّةٍ لَمْ تَقْبَلْ شَهَادَتُهُ أَبَدًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا) النُّورِ 4

قَالَ فَأَمَّا الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ إِذَا جُلِدَا حَدَّ الْفِرْيَةِ عَلَى الْحَرِّ الْمُسْلِمِ ثُمَّ أَسْلَمَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا

وَاخْتَلَفُوا فِي شَهَادَةِ الْقَذْفِ إِذَا شَهِدَ قَبْلَ ان يجلد

فروى بن وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ما لم يجلد

وبه قال بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ

قَالَ أَبُو عمر لانه عَلَى أَصْلِ عَدَالَتِهِ وَرُبَّمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِمَا قَالَ أَوِ اعْتَرَفَ لَهُ مَقْذُوفُهُ وَهُوَ حَقٌّ لَا يَجِبُ إِلَّا حِينَ يَطْلُبُهُ صَاحِبُهُ فَلَا وَجْهَ لِإِسْقَاطِ شَهَادَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَقَالَ اللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَذِفِ قَبْلَ الْجَلْدِ وَلَا بَعْدَهُ إِذَا قَذَفَ حرا مسلما الا ان يتوب

قال بن وَهْبٍ سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَسْأَلُ عَنِ الْقَاذِفِ يَشْهَدُ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحَدَّ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فَقَالَ إِذَا قَذَفَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ شَهَادَةٌ حَتَّى يَتُوبَ (ضُرِبَ) الْحَدَّ أَوْ عفي عنه ذلك سواء

قال بن وَهْبٍ وَخَالَفَهُ مَالِكٌ فَقَالَ شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ مَا لَمْ يُضْرَبِ الْحَدَّ فَإِنَّ ضُرِبَ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ حَتَّى يَتُوبَ تَوْبَةً ظَاهِرَةً

قَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ شَرٌّ مِنْهُ بَعْدُ لِأَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ فَكَيْفَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي شَرِّ حَالَتَيْهِ وَتُرَدُّ فِي (أَحْسَنِ حَالَتَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت