فهرس الكتاب

الصفحة 3139 من 4158

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ هُوَ ابْنُهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا

وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا وَلَدًا يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ إِلَّا أَنَّهُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا قَالَ هُوَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ إِذَا وَضَعَتْهُ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ كَانَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ هَذَا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ مِنَ الرَّجُلِ ثُمَّ يَدَّعِي وَلَدَهَا وَيَدَّعِي الْمُشْتَرِي

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْوَلَدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ أَنَّهُ يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ ذَكَرٍ تَامٍّ وَهُمَا جَمِيعًا يَرِثَانِهِ الثُّلُثَ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا وَمَنْ نَفَاهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يُضْرَبِ الْحَدَّ حَتَّى يَنْفِيَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَإِذَا صَارَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يَرِثُ إِخْوَتَهُ مِنَ الْمَيِّتِ وَلَا يَرِثُونَهُ لِأَنَّهُ يَحْجُبُهُمْ أَبُوهُ الْحَيُّ وَيَرِثُهُمْ هُوَ لِأَنَّهُ أَخُوهُمْ ويكون ميراثه الباقي وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ فَإِذَا مَاتَ الْآخَرُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ صَارَ عَقْلُهُ وَمِيرَاثُهُ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يقضى ببقول الْقَافَةِ فِي شَيْءٍ لَا فِي نَسَبٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ

قَالُوا وَإِنِ ادَّعَى رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ وَلَدًا جُعِلَ بَيْنَهُمَا وَجُعِلَتِ الْأَمَةُ أَمَّ وَلَدٍ لَهُمَا

فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَادَّعَوْا وَلَدًا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ

وَقَالَ محمد يكون بن الثَّلَاثَةِ إِذَا ادَّعَوْهُ مَعًا كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ

وَلَوْ كَانَتِ الْأَمَةُ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فجاءت بولد فادعياه جميعا فانه يجعل بن الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا عِنْدَهُمْ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْأَمَةِ لِشَرِيكِهِ وَنِصْفَ الْعَقْدِ

وَقَالَ زُفَرُ يَكُونُ ابْنَهُمَا جَمِيعًا وَيَكُونُ مُسْلِمًا وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ

وَأَمَّا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ في القضاء بالقافة

فروي عن عمر وبن عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ

وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ

وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ

وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَبِهِ قَضَى فِي مَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ

وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ لَا يَرَى الْقَوْلَ بِالْقَافَةِ أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا ضَرَبَ الْقَائِفَ بِالدِّرَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ قَوْلَهُ شَيْئًا يُعْمَلُ بِهِ وَهَذَا تَعَسَّفٌ يُشْبِهُ التَّجَاهُلَ لِأَنَّ قَضَاءَ عُمَرَ بِالْقَافَةِ أَشْهَرُ وَأَعْرَفُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَيْهِ إِلَى شَاهِدٍ بل انما ضربه بقولهف (اشْتَرَكَا فِيهِ) وَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت