فهرس الكتاب

الصفحة 3168 من 4158

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا تُقْسَمُ كُلُّ دَارٍ وَكُلُّ ضَيْعَةٍ عَلَى حِدَةٍ وَلَا يُقْسَمُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ

وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ كُلَّ بُقْعَةٍ وَدَارٍ تُعْتَبَرُ بِهَا عَلَى نَفْسِهَا لَا تَتَعَلَّقُ الشُّفْعَةُ دُونَ غَيْرِهَا

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ مِنَ الدُّورِ إِلَّا عَلَى ضَرَرٍ بِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ بِهِمَا مَعًا

فَقَالَ مَالِكٌ مَا لَا يَنْتَفِعُ بِمَا يُقْسَمُ مِنْهُ أُجْبِرَا جَمِيعًا عَلَى الْبَيْعِ إِذَا أَحَبَّا الْقِسْمَةَ وَاقْتَسَمَا الثَّمَنَ وَكَذَلِكَ الثِّيَابَ وَالْحَيَوَانَ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ إِنِ اتَّفَقَا عَلَى قِسْمَةِ مَا لَا يَنْتَفِعَانِ بِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَمْلِكَانِهِ قُسِمَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَبَيَا مِنْ قِسْمَةِ مَا فِيهِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا ضَرَرٌ فِي الْقِسْمَةِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيْعِ ولا على القسمة ان شاء حُبِسَا وَإِنْ شَاءَا بَاعَا وَإِنْ شَاءَا قَسَمَا ولا يجبران على البيع ولا الْقِسْمَةِ وَلَا فِي الْحَيَوَانِ وَلَا فِي الثِّيَابِ وَلَا فِي شَيْءٍ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النِّسَاءِ 29

وَاخْتَلَفُوا إِنِ انْتَفَعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِنَصِيبِهِ مِنَ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ وَسَائِرِ الْعَقَارِ وَلَمْ يَنْتَفِعِ الْآخَرُ وَطَلَبُوا جَمِيعًا الْقِسْمَةَ

فَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ أَنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ

وَقَالَ بن الْقَاسِمِ لَا يُقْسَمُ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَنْتَفِعُ بِهِ

وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِذَا طَلَبَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ الْقِسْمَةَ قُسِمَ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعِ الْآخَرُ وَتُقْسَمُ الْعَرْصَةُ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِنَصِيبِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِذَا طَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْقِسْمَةَ خِلَافَ المنزل

قال ولا يقسم الطريق بِالْإِجْمَاعِ مِنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى ذَلِكَ

وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْحَمَّامِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ إِنَّهُ يُقْسَمُ

قَالَ بن الْقَاسِمِ وَأَرَى الْحَائِطَ يُقْسَمُ

قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُقْسَمُ الْحَائِطُ وَالطَّرِيقُ إِلَّا أَنْ يَتَرَاضَى الْوَرَثَةُ عَلَى قِسْمَتِهِ

أَمَّا الْحَمَّامُ فَهُوَ عَرْصَةٌ كَالْبَيْتِ الصَّغِيرِ

وَقَالَ اللَّيْثُ مَا كَانَ يَنْقَسِمُ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ وَلَا يُبَاعُ وَمَا كَانَ مِنْ دَارٍ لَا تَنْقَسِمُ

وَالْحَمَّامُ وَالْحَانُوتُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ بِأَغْلَى مَا يُوجَدُ مِنَ الثَّمَنِ فَيَكُونَ أَوْلَى

قال ابو عمر روى بن الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْحَمَّامَ لَا يُقْسَمُ لانه يصير غير حمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت