فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 4158

وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ فَهَؤُلَاءِ وَمَنْ تَابَعَهُمْ قَالُوا مَعْنَى الْآيَةِ نُقْصَانُ الْحَمْلِ عَنِ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ

وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ (هُوَ) خُرُوجُ الدم وظهوره من الحائل واستمساكه وزيادته على التسعة الأشهر

رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيُّ

وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ لِأَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي أَكْثَرِهَا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَقَلِّهَا أَنَّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ - فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

109 -وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ (( كُنْتُ أُرَجِّلُ(1) رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا حَائِضٌ ))

فَفِيهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المحيض الْبَقَرَةِ 222 لِأَنَّ اعْتِزَالَهُنَّ كَانَ يَحْتَمِلُ أَلَّا يُقْرَبْنَ وَلَا يُجْتَمَعُ مَعَهُنَّ

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اعْتِزَالُ الْوَطْءِ خَاصَّةً فَأَتَتِ السُّنَّةُ بِمَا قَدَّمْنَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ الْجِمَاعَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا

وَبِمِثْلِ ذَلِكَ مَعْنَى تَرْجِيلِ عَائِشَةَ - وَهِيَ حَائِضٌ - لِرَأْسِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وَذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ قَالَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ

وَذَكَرْنَا مَعَانِيَ الِاعْتِكَافِ وَحُكْمَ الْمُبَاشَرَةِ فِيهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَفِي تَرْجِيلِ عَائِشَةَ لِرَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ - دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْحَائِضِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ نَجِسٌ غَيْرَ مَوْضِعِ الْحَيْضِ وَلِذَلِكَ قَالَ لَهَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ (( إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ ) )حِينَ سَأَلَهَا أَنْ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ فَقَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ

وَفِيهِ تَرْجِيلُ الشَّعْرِ وَفِي تَرْجِيلِهِ لِشَعْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَسِوَاكِهِ وَأَخْذِهِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت