فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 4158

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ (ما بال الرجال يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ شَرَطَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ)

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ انْفَرَدَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي ثابت عن بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا قَوْلُهُ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَعْنَاهُ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ مِنْ كِتَابِهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) النِّسَاءِ 24 أَيْ حُكْمَ اللَّهِ وَقَضَائَهُ فِيكُمْ

وَفِيهِ إِجَازَةُ السَّجْعِ الْحَقِّ مِنَ الْقَوْلِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)

وَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ فِي سَجْعِ الْأَعْرَابِيِّ (أَسَجْعًا كَسَجْعِ الْكُهَّانِ) لِأَنَّ الْكُهَّانَ يَسْجَعُونَ بِالْبَاطِلِ لَيُخَرِّصُونَ وَيَرْجِمُونَ الْغَيْبَ وَيَحْكُمُونَ بِالظُّنُونِ

وَكَذَلِكَ عَابَ سَجْعَهُمْ وَسَجْعَ مَنْ أَشْبَهَ مَعْنَى سَجْعِهِمْ وَلِذَلِكَ عَابَ قَوْلَ الْأَعْرَابِيِّ فِي مُعَارَضَةِ السُّنَّةِ بِقَوْلِهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ فَقَالَ لَهُ (أَسَجْعًا كَسَجْعِ الْكُهَّانِ) لِأَنَّهُ كَانَ سَجْعًا فِي بَاطِلٍ اعْتِرَاضًا عَلَى حَكَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّجْعَ كَلَامٌ كَسَائِرِ الْكَلَامِ فَحَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ

وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ إِلَى الْمُعْتِقِ إِلَّا لِمَنْ أَعْتَقَ فَيَنْبَغِي بِظَاهِرِ هَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِلَّذِي يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ وَلِلْمُلْتَقِطِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت