فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 4158

قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ مَالًا لَيْسَ فِيهِ وَفَاءُ الْكِتَابَةِ وَيَتْرُكُ وَلَدًا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَأُمَّ وَلَدٍ فَأَرَادَتْ أُمُّ وَلَدِهِ أَنْ تَسْعَى عَلَيْهِمْ أَنَّهُ يَدْفَعُ إِلَيْهَا الْمَالَ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً عَلَى ذَلِكَ قَوِيَّةً عَلَى السَّعْيِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَوِيَّةً عَلَى السَّعْيِ وَلَا مَأْمُونَةً عَلَى الْمَالِ لَمْ تُعْطَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَرَجَعَتْ هِيَ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبِ رَقِيقًا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ خَالَفَهُ الشَّافِعِيُّ والكوفيون فقالوا ام ولد والمكاتب إِذَا مَاتَ مَالٌ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ وَلَدُهُ السَّعْيَ فِي جَمِيعِ كِتَابَتِهِ فَهُمْ رَقِيقٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْهُمْ وَحُجَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ

قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَاتَبَ الْقَوْمُ جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ فَعَجَزَ بَعْضُهُمْ وَسَعَى بَعْضُهُمْ حَتَّى عَتَقُوا جَمِيعًا فَإِنَّ الَّذِينَ سَعَوْا يَرْجِعُونَ عَلَى الَّذِينَ عَجَزُوا بِحِصَّةِ مَا أَدَّوْا عَنْهُمْ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ اصحاب مالك في هذا الباب فقال بن الْقَاسِمِ لَا يَرْجِعُ عَلَى مَنْ لَوْ مَلَكَهُ وَهُوَ حُرٌّ عَتَقَ عَلَيْهِ وَرَجَعَ عَلَى مَا سواه من القرابات

وكذلك قال بن نَافِعٍ

وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا كَانُوا قَرَابَةً فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ كَانُوا مِمَّنْ يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ لَوْ مَلَكَهُمْ وَهُوَ حَرَامٌ لَا يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ وَكَانُوا مِمَّنْ يَرِثُونَ أَمْ مِمَّنْ لَا يَرِثُونَ لِأَنَّ اداءه عنهم اما هو على وجه العطف والصلة

وهو كقوله الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ قَالَ لَا يَنْصَرِفُ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ لِأَنَّهُ تَطَوُّعٌ بِذَلِكَ عَنْهُمْ

وَقَالَ بن كِنَانَةَ إِنْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ

وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ كَائِنًا مَا كَانُوا لِأَنَّ أَدَاءَهُ عَنْهُمْ إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْحَمَالَةِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَمَذْهَبُهُ أَنَّ مَا عَدَا الْوَالِدَ وَإِنْ عَلَا مِنَ الْآبَاءِ وَالْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ مِنَ الْأَبْنَاءِ فَإِنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَى مَنْ مَلَكَهُمْ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَأَدَّى بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى سَائِرِهِمْ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُمْ يَعْتِقُونَ عَلَيْهِ لَوْ مَلَكَهُمْ

وَكَذَلِكَ الْأَخُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ مَعَ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا أَوِ الِابْنِ وَإِنْ سفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت