فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 4158

وروى ابو يوسف عن بن أَبِي لَيْلَى قَالَ إِذَا زَنَى الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ بَعْدَ مَا أُحْصِنَا فَعَلَيْهِمَا الرَّجْمُ

قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَبِهِ نَأْخُذُ

فَالْإِحْصَانُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ لَهُ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ الْحُرِّيَّةُ وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَالْوَطْءُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ

وَنَحْوُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ

قَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ وَهُمَا حُرَّانِ وَوَطِئَهَا فَهَذَا إِحْصَانٌ مسلمين كانا في حين الزنى بِالِغَيْنِ

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ

فَقَالَ بعضهم اذا تزوج العبد او الصبي ووطىء فَذَلِكَ إِحْصَانٌ إِذَا زَنَى بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْحُرِّيَّةِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَكُونُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مُحْصَنًا كَمَا قَالَ مَالِكٌ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا تَزَوَّجَ الصَّبِيُّ الْحُرُّ أُحْصِنَ فَإِذَا بَلَغَ وَزَنَى رُجِمَ وَالْعَبْدُ لَا يُحْصَنُ حَتَّى يُعْتَقَ بَالِغًا وَيَزْنِيَ بَعْدُ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا تَزَوَّجَ الصَّبِيُّ لَمْ يُحْصَنْ وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ أُحْصِنَ

وَقَالُوا جَمِيعًا الْوَطْءُ الْفَاسِدُ لَا يَقَعُ بِهِ إِحْصَانٌ

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فِي الْإِحْصَانِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا وَتَقَصَّيْنَا ذَلِكَ فِي (التَّمْهِيدِ)

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ) فاجمع العلماء ان البينة في الزنى أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ رِجَالٌ عُدُولٌ يَشْهَدُونَ بِالصَّرِيحِ مِنَ الزنى لَا بِالْكِنَايَةِ وَبِالرُّؤْيَةِ كَذَلِكَ وَالْمُعَايَنَةِ

وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي ذَلِكَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فَإِذَا شَهِدَ بِذَلِكَ مَنْ وَصَفْنَا عَلَى مَنْ أَحْصَنَ كَمَا ذَكَرْنَا وَجَبَ الرَّجْمُ عَلَى مَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

وَأَمَّا الِاعْتِرَافُ فَهُوَ الاقرار من البالغ العاقل بالزنى صُرَاحًا لَا كِنَايَةً فَإِذَا ثَبَتَ عَلَى إِقْرَارِهِ وَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهُ وَكَانَ مُحْصَنًا وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّجْمُ وَإِنْ كَانَ بِكْرًا جُلِدَ مِائَةً وَهَذَا كُلُّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ

وَأَمَّا الْحَمْلُ الظَّاهِرُ لِلْمَرْأَةِ وَلَا زَوْجَ لَهَا يُعْلَمُ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت