فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 4158

وَمَنْ عِنْدَهُ فَانْطَلَقَتْ إِلَى عُمَرَ وَقَالَتْ إِنَّ عَلِيًّا زَعَمَ أَنَّ لِأُخْتِي عُذْرًا فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ مَا عُذْرُهَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) الْبَقَرَةِ 233 وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) الْأَحْقَافِ 15 فَحَمْلُهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَالْفِصَالُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا قَالَ فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا قَالَ ثُمَّ إِنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ

وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بِمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ قَتَادَةُ يَوْمًا إِلَى آخِرِهِ

وَمَنْ وَصَلَهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ العلم في ما قاله علي وبن عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِي أَقَلِّ الْحَمْلِ وَهُوَ أَصْلٌ وَإِجْمَاعٌ

وَفِي الْخَبَرِ بِذَلِكَ فَضِيلَةٌ كبيرة وشهادة عادلة لعلي وبن عَبَّاسٍ فِي مَوْضِعِهِمَا مِنَ الْفِقْهِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمَعْرِفَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وجل

مالك انه سال بن شِهَابٍ عَنِ الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فقال بن شِهَابٍ عَلَيْهِ الرَّجْمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ

قال ابو عمر قد اختلف عن بن شِهَابٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِاخْتِلَافِ قَوْلِهِ فِيهَا والرواة لها عنه كلهم ثقات

روى بن أَبِي ذِئْبٍ وَمَعْمَرٌ عَنْهُ فِي اللُّوطِيِّ أَنَّهُ كَالزَّانِي يُجْلَدُ إِنْ كَانَ بِكْرًا وَيُرْجَمُ إِنْ كَانَ ثَيِّبًا مُحْصَنًا

ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ أَبِي عيسى عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ يُرْجَمُ اللُّوطِيُّ إِذَا كَانَ مُحْصَنًا وَإِذَا كَانَ بِكْرًا جُلِدَ مِائَةً وَيُغَلَّظُ عَلَيْهِ فِي الْحَبْسِ وَالنَّفْيِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ أَنَّ اللُّوطِيَّ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي إِلَّا إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَرُوِيَ عَنْهُ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ

أَحَدُهَا هَذِهِ

وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ يُرْجَمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يُرْجَمُ مَرَّتَيْنِ رُجِمَ هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت