فهرس الكتاب

الصفحة 3502 من 4158

قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ زُرَيْقٍ صَاحِبِ أَيْلَةَ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَإِنَّمَا أَشْكَلَ عَلَى زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ قَطْعُ يَدِ الْعَبْدِ إِذَا سَرَقَ لِمَا سَمِعَ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فَأَرَادَ أَنْ يَقِفَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى رَأْيٍ أَمِينٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا إِذَا لَمْ تَكُنْ سُنَّةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيَّنَ فِيهَا مُرَادَ اللَّهِ مِنْ تَخْصِيصِ اللَّهِ الْآيَةَ فِي الاباق من العبيد كما بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في الْمِقْدَارِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ حَمَلَ الْآيَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا وَعُمُومِهَا

وَهَذَا أَصْلٌ صَحِيحٌ وَمَذْهَبٌ جَمِيلٌ

1551 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ

قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمْ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ - الْيَوْمَ بِالْأَمْصَارِ وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ قَدِيمًا ثُمَّ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

وَمِنَ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ السَّلَفِ مَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَنِي أَيُقْطَعُ الْعَبْدُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ قُلْتُ لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيْءٍ فَقَالَ لِي عُمَرُ كَانَ عُثْمَانُ وَمَرْوَانُ لَا يَقْطَعَانِهِ

قَالَ الزُّهْرِيُّ فلما استخلف يزيد بن عبد الملك رُفِعَ إِلَيْهِ عَبْدٌ آبِقٌ سَرَقَ فَسَأَلَنِي عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُثْمَانَ وَمَرْوَانَ فَقَالَ أَسَمِعْتَ فِيهِ بِشَيْءٍ قُلْتُ لَا إِلَّا مَا أَخْبَرَنِي بِهِ عُمَرُ قَالَ فَوَاللَّهِ لَأَقْطَعَنَّهُ

قَالَ الزُّهْرِيُّ فَحَجَجْتُ عَامَئِذٍ فَلَقِيتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ غُلَامًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سرق وهو ابق فرفعه بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ انا لا نقطع آبقا قال فذهب به بن عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ وَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى قُطِعَ

وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن مجاهد عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ سَرَقَ قَطْعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت