فهرس الكتاب

الصفحة 3517 من 4158

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَاهُ أَوْ بِغَيْرِ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَتْلًا فَهُوَ كَالْقَتْلِ وَالْفَسَادُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ هُنَا قَطْعُ الطَّرِيقِ وَسَلْبُ الْمُسْلِمِينَ وَإِخَافَةُ سُبُلِهِمْ

وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمُحَارِبِ أَنَّهُ إِنْ قَتَلَ قُتِلَ وَإِنْ اخذ المال وقتل وَصُلِبَ وَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ وَإِنْ أَخَافَ السَّبِيلَ فَقَطْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ النَّفْيِ

وَرُوِيَ هذا ايضا عن بن عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُجَالِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ

وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ

وَ (أَوْ) عِنْدَ هَؤُلَاءِ لِلتَّفْضِيلِ

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُقَامُ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِ أَفْعَالِهِمْ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ الْمَالَ قُتِلَ وَصُلِبَ وَإِذَا قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مالا قتل ودفع إلى اوليائه يدفنوه وَمَنْ أَخَذَ مَالًا وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ ورجله من خلاف في مكان واحد وحسمع عَلَى عُضْوِهِ بِالنَّارِ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ الْآخَرُ وَمَنْ حَضَرَ وَكَثَرَ وَهَيَّبَ وَكَانَ رِدْءًا عُزِّرَ وَحُبِسَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ نَحْوُ هَذَا قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَسَائِرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالنَّفْيُ عِنْدَهُمْ أَنْ يُحْبَسُوا حَتَّى يُحْدِثُوا تَوْبَةً

وَقَالَ مَالِكٌ النَّفْيُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ وَيُحْبَسَ هُنَاكَ فِي السِّجْنِ

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ يُنْفَى مِنْ بَلَدِهِ إِلَى بَلَدِ غَيْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ حَبْسًا

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بن الماجشون قول ابي وبن دِينَارٍ وَالْمُغِيرَةِ أَنَّ نَفْيَ الْمُحَارِبِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَطْلُبَهُ الْإِمَامُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فَيَهْرَبَ وليس كنفي الزاني البكر

وهو قول بن شِهَابٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي صَلْبِ الْمُحَارِبِ أَقْوَالٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَكَذَلِكَ فِي نَفْيِهِ أَيْضًا لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَقْوَالٌ وَاعْتِلَالَاتٌ وَتَوْجِيهَاتٌ وَاخْتَصَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ خَوْفَ الْإِطَالَةِ وَشَرْطُنَا الِاخْتِصَارُ وَالْإِشَارَةُ إِلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت