فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 4158

مِنْهُ أَوِ الْقَلِيلُ أَنَّهُ الْخَمْرُ الْمُحَرَّمَةُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا وَأَنَّ مُسْتَحِلَّهَا كَافِرٌ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ

هَذَا كُلُّهُ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ

وَاخْتَلَفُوا فِي شَارِبِ الْمُسْكِرِ مِنْ غَيْرِ خَمْرِ الْعِنَبِ إِذَا لَمْ يُسْكِرْ

فَأَهْلُ الْحِجَازِ يَرَوْنَ الْمُسْكِرَ حَرَامًا وَيَرَوْنَ فِي قَلِيلِهِ الْحَدَّ كَمَا فِي كَثِيرِهِ عَلَى مَنْ شَرِبَهُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ

وَأَمَّا فُقَهَاءُ الْعِرَاقِ فَجُمْهُورُهُمْ لَا يَرَوْنَ فِي الْمُسْكِرِ عَلَى مَنْ شَرِبَهُ حَدًّا إِذَا لَمْ يُسْكِرْ وَلَا يَدْعُونَ مَا عَدَا خَمْرِ الْعِنَبِ خَمْرًا وَيَدْعُونَهُ نَبِيذًا

وَسَنَذْكُرُ الْحُجَّةَ لِأَهْلِ الْحِجَازِ فِي قَوْلِهِمْ هَذَا إِذْ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ وَهُوَ شَرَابُ الْعَسَلِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ

وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي حَدِّ عَصِيرِ الْعِنَبِ الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ كَانَ خَمْرًا فَاخْتِلَافٌ مُتَقَارِبٌ فَنَذْكُرُهُ هُنَا لتكمل فائدة الكتاب بذلك

روى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْتَبِرُ الْغَلَيَانَ فِي عَصِيرِ الْعِنَبِ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَى ذَهَابِ الثُّلُثَيْنِ فِي الْمَطْبُوخِ وَقَالَ أَنَا أَحُدُّ كُلَّ مَنْ شَرِبَ شَيْئًا مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَإِنْ قَلَّ إِذَا كَانَ يَسْكَرُ منه

وهو قول الشافعي

وقال اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا بَأْسَ بِشُرْبِ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا لَمْ يَغْلِ وَلَا بَأْسَ بِشُرْبِ مَطْبُوخِهِ إِذَا ذَهَبَ الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ اشْرَبْ عَصِيرَ الْعِنَبِ حَتَّى يَغْلِيَ وَغَلَيَانُهُ أَنْ يَقْذِفَ بِالزَّبَدِ فَإِذَا غَلَى فَهُوَ خمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت