فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 4158

والأول قول بن الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ وَهُوَ تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ

وَالدِّيَةُ فِي مذهب مالك ثلاث إحداها دِيَةُ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ أَرْبَاعًا وَهِيَ كَمَا وصفنا

وهو قول بن شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَالثَّانِيَةُ دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا - كَمَا وَصَفْنَا - فِي بَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

وَالثَّالِثَةُ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ أَثْلَاثًا ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جذعة وأربعون خلفة وهي الحوامل وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا فِي قَتْلِ الرَّجُلِ ابْنَهُ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي ذَكَرْنَا

وَأَمَّا لَوْ أَضْجَعَ الرَّجُلُ ابْنَهُ فَذَبَحَهُ أَوْ جَلَّلَهُ بِالسَّيْفِ أَوْ أَثَّرَ الضَّرْبُ عَلَيْهِ بِالْعَصَا أَوْ غَيْرِهَا حَتَّى قَتَلَهُ عَامِدًا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ عِنْدَهُ بِهِ

وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

وَلَيْسَ يَعْرِفُ مَالِكٌ شِبْهَ الْعَمْدِ إِلَّا فِي الْأَبِ يَفْعَلُ بِابْنِهِ مَا وَصَفْنَا خَاصَّةً

وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى الْأَبِ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ فَالذَّهَبُ أَوِ الْوَرِقُ

وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي تَغْلِيظِ دِيَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فِي ذَلِكَ

فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ تَغْلِيظَهَا أَنْ تُقَوَّمَ الثَّلَاثُونَ حِقَّةً وَالثَّلَاثُونَ جَذَعَةً وَالْأَرْبَعُونَ الخلفة بالدنانير أو الدراهم بَالِغًا مَا بَلَغَتْ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ التَّغْلِيظَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قِيمَةِ دِيَةِ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ ثُمَّ يَنْظُرُ إِذَا مَا زَادَتْ قِيمَةُ دِيَةِ التَّغْلِيظِ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى قِيمَةِ دِيَةِ الْخَطَأِ فَيُزَادُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ

وهذا مذهب بن الْقَاسِمِ

وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهَا تُغَلَّظُ بِأَنْ تبلغ دية وثلثا يزاد فِي الدِّيَةِ ثُلُثُهَا

رَوَاهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْهُ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الدِّيَةَ لَا تُغَلَّظُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَلَا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ وَإِنَّمَا تُغَلَّظُ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً عَلَى أهل الإبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت