فهرس الكتاب

الصفحة 3628 من 4158

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمْ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَا تَكُونُ الْمُوضِحَةُ إِلَّا فِي حَجَبَةِ الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ وَالْخَدَّيْنِ وَاللَّحْيِ الْأَعْلَى وَلَا تَكُونُ فِي اللَّحْيِ الْأَسَفَلِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْعُنُقِ وَلَا فِي الْأَنْفِ لِأَنَّهُ عَظْمٌ مُنْفَرِدٌ

وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ فَالْمُوضِحَةُ عِنْدَهُمْ فِي جَمِيعِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ

وَالْأَنْفُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْوَجْهِ

وَكَذَلِكَ اللَّحْيُ الْأَسْفَلُ مِنَ الرَّأْسِ

وَذَكَرُوا من قول بن عُمَرَ مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنَ الرَّأْسِ وَلَا يُخَمِّرُهُ الْمُحْرِمُ

وَقَالُوا أَرَادَ بِقَوْلِهِ الذَّقَنَ وَمَا فَوْقَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ) الْأَنْفَالِ 12

وَمَعْنَى الْمُوضِحَةِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ مَا أَوْضَحَ الْعَظْمَ مِنَ الشِّجَاجِ فَإِذَا ظهر من العظم شيء قل أَوْ كَثُرَ فَهِيَ مُوضِحَةٌ

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَطَائِفَةٌ تَكُونُ الْمُوضِحَةُ فِي الْجَسَدِ فَإِذَا كَشَفَتْ عَنِ الْعَظْمِ فَفِيهَا أَرْشُهَا

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْمُوضِحَةُ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ سَوَاءٌ وَجِرَاحَاتُ الْجَسَدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ جَعَلَ اللَّيْثُ جِرَاحَةَ الْجَسَدِ إِذَا وَضَحَتْ عَنِ الْعَظْمِ كَمُوضِحَةِ الرَّأْسِ

وَجَعَلَ الْأَوْزَاعِيُّ مُوضِحَةَ الْجَسَدِ مُؤَقَّتَةً أَيْضًا بِنِصْفِ أَرْشِ مُوضِحَةِ الرَّأْسِ

وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا أَنَّ جِرَاحَ الْجَسَدِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَإِنَّمَا فِي ذَلِكَ الِاجْتِهَادُ فِي الْحُكُومَةِ

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ فِي مُوضِحَةِ الْجَسَدِ نِصْفَ دِيَةِ الْعُضْوِ الَّذِي تَقَعُ فِيهِ الْمُوضِحَةُ فَإِنْ كَانَتْ فِي الأصبع ففيها نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْأُصْبُعِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ فِي الْيَدِ أَوْ فِي الرِّجْلِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُوضِحَةُ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا يَشْهَدُ الْكَافَّةُ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ فِيهَا نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ

وَرُوِيَ مِنْ نَقْلِ الْآحَادِ الْعُدُولِ مِثْلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت