فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 4158

قَالَ أَبُو عُمَرَ سَنَذْكُرُ اخْتِلَافَهُمْ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ إِذَا قُتِلَ هَلْ يَبْلُغُ بِهَا دِيَةَ الْحُرِّ أَمْ لَا فِي آخِرِ بَابِ مَا يُوجِبُ الْعَقْلَ عَلَى الرَّجُلِ فِي خَاصَّةِ مَالِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ)

قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمَمَالِيكِ كَهَيْئَةِ قِصَاصِ الْأَحْرَارِ نَفْسُ الْأَمَةِ بِنَفْسِ الْعَبْدِ وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ فَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا عَمْدًا خُيِّرَ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنْ شاء أخذ العقل فإن أخذ العقل قِيمَةَ عَبْدِهِ وَإِنْ شَاءَ رَبُّ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ أَنْ يُعْطِيَ ثَمَنَ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ عَبْدَهُ فَإِذَا أَسْلَمَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِرَبِّ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ إِذَا أَخَذَ الْعَبْدَ الْقَاتِلَ وَرَضِيَ بِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ وَذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ كُلِّهِ بَيْنَ الْعَبِيدِ فِي قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْقَتْلِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْعُلَمَاءُ فِي الْقِصَاصِ بين العبيد على ثلاثة أقوال أحدهما أَنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَهُمْ كَمَا هُوَ بَيْنَ الْأَحْرَارِ فِي النَّفْسِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْعَمْدِ كُلِّهِ

وممن قال بهذا مالك والشافعي وأصحابه وبن أَبِي لَيْلَى وَالْأَوْزَاعِيُّ

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)

وَبِهِ قَالَ سَالِمٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ

وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْعَبِيدِ فِي جُرْحٍ وَلَا فِي نَفْسٍ كما لا قصاص بين الصبيان

روي ذَلِكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَحَمَّادٍ وَالْحَكَمِ

وبه قال بن شبرمة وإياس بن معاوية سووا بين الجرح وَالنَّفْسِ فِي أَنْ لَا قِصَاصَ

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْعَبِيدِ إِلَّا فِي النَّفْسِ خَاصَّةً

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ

وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ

وَاحْتَجَّ لَهُمُ الطَّحَاوِيُّ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت