فهرس الكتاب

الصفحة 3911 من 4158

وأما رواية من روى سماع بن عَبَّاسٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ أَنَّ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَخَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَاهُ الْمَعْنَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عِنْدَ الرُّكْنِ قَالَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ - ثَلَاثًا - إِنِ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ فباعوها وأكلوا أثمانها إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ

وَلَمْ يَقُلْ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَأَيْتُ وَقَالَ قَاتَلَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ يُرِيدُ ثَمَنَ مَا يُبَاعُ مِنْهُ لِلْأَكْلِ وَمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْأَكْلِ

وَأَمَّا الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا مِمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فَجَائِزٌ بَيْعُهُ لِغَيْرِ الْأَكْلِ وَأَكْلُ ثَمَنِهِ

وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي الزَّيْتِ تَقَعُ فِيهِ الْمَيْتَةُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

1730 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عيسى بن مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ وَخُبْزِ الشَّعِيرِ وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقُومُوا بِشُكْرِهِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَاءُ الْقَرَاحُ هُوَ الصَّافِي الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ لَمْ يُمْزَجْ بِعَسَلٍ وَلَا زَيْتٍ وَلَا تَمْرٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تُصْنَعُ مِنْهُ الْأَشْرِبَةُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا جاء من الْآثَارِ فِي أَنَّ قَوْلَ الْعَبْدِ عَلَى طَعَامِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْرُ تِلْكَ النِّعْمَةِ يُعَارِضُ خَبَرَ عِيسَى هَذَا

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ أَفْضَلُ الشُّكْرِ الْحَمْدُ لِلَّهِ

وَكَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَشَدَّ الْأَنْبِيَاءِ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ زُهَّادًا فِيهَا وَمَا بُعِثَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالنَّهْيِ عَنِ الرَّغْبَةِ فِيهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت