فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 4158

وَيُرْوَى نَمَاءَ الْخَلْقِ

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خلق الله) النساء 119

فقال بن عُمَرَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَطَائِفَةٌ هُوَ الْخِصَاءُ

وروي ذلك عن بن عَبَّاسٍ

وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ وَأَبِي صَالِحٍ

وَنَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُ الْحَسَنِ لِأَنَّهُ قَالَ هُوَ الْوَشْمُ

وروي ذلك عن بن مَسْعُودٍ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) قَالَ دِينَ اللَّهِ

وَرُوِيَ ذلك عن بن عَبَّاسٍ أَيْضًا وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٍ

وَاسْتَشْهَدَ بَعْضُهُمْ بقول الله عز وجل (فطرت اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ) الرُّومِ 30

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفُقَهَاءِ فِي الضَّحِيَّةِ بِالْخِصَاءِ وَالْمَوْجُوءِ مِنَ الْأَنْعَامِ

وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى إِجَازَتِهِ إِذَا كَانَ سَمِينًا

وَقَالُوا خَصْيُ فَحْلِ الْغَنَمِ يَزِيدُ فِي سِمَنِهِ

وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْحِجَازِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ شِرَاءَ الْخَصِيِّ مِنَ الصَّقَالِبَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَالُوا لَوْ لَمْ يَشْتَرُوا مِنْهُمْ لَمْ يَخْصُوا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ خِصَاءَ بَنِي آدَمَ لَا يَحِلُّ وَلَا يَجُوزُ وَأَنَّهُ مُثْلَةٌ وَتَغْيِيرٌ لِخَلْقِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَعْضَائِهِمْ وَجَوَارِحِهِمْ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَلَا قَوَدٍ

1768 - مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ إِذَا اتَّقَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا رِوَايَةُ مَالِكٍ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِي ذَلِكَ عَنْهُ

وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ فَأَسْنَدَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت