فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 4158

دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي قَالَ فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثم قلت والله لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ فَقَالَ آللَّهِ فَقُلْتُ آللَّهِ فَقَالَ آللَّهِ فَقُلْتُ آللَّهِ فَقَالَ آللَّهِ فَقُلْتُ آللَّهِ قال فأخذه بِجِبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا كتب به إلي قال حدثني بن الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْحَذَّاءُ قَالَ سُئِلَ أَبُو حَمْزَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ هُمْ فَقَالَ الْعَامِلُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ الْمُتَعَاوِنُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ دُورُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ

قَالَ أَحْمَدُ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ فَقَالَ قَدْ يَعْمَلُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَيَتَعَاوَنُونَ عَلَى أَمْرِهِ وَلَا يَكُونُونَ إِخْوَانًا فِي اللَّهِ حَتَّى يَتَزَاوَرُوا وَيَتَبَاذَلُوا فَقَالَ أَحْمَدُ صَدَقَ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى التَّبَاذُلِ أَنْ يَبْذُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ لِأَخِيهِ مَتَى احْتَاجَ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لِقَاءُ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسَمَاعُهُ مِنْهُ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَا مَطْعَنَ فِيهِ لَأَحَدٍ وَقَدْ عَدَّهُ بَعْضُ مَنْ لَمْ تَتَّسِعْ رِوَايَتُهُ وَلَا عَظُمَتْ عِنَايَتُهُ بِهَذَا الشَّأْنِ غَلَطًا مِنْ أَبِي حَازِمٍ أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ وَاحْتَجَّ بما رواه معمر وبن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ أَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْهُمْ وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ

وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى صِحَاحٌ كُلُّهَا لِقَاؤُهُ لِمُعَاذِ بْنِ جبل

وقد ذكرناه فِي التَّمْهِيدِ

وَلَا خِلَافَ أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ وُلِدَ عَامَ حُنَيْنٍ وَأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِيَ عشرة في طاعون عمواس بغير نَكِيرٍ أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُ وَهُوَ غُلَامٌ وَوَلِيَ أَبُو إِدْرِيسَ قَضَاءَ دِمَشْقَ مِنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ دُونَ وَاسِطَةٍ وَكَانَ فَضَالَةُ قَاضِيًا بَعْدَ أبي الدرداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت