فهرس الكتاب

الصفحة 4035 من 4158

وأما قوله عليه السلام والسكنية فِي أَهْلِ الْغَنَمِ فَالسَّكِينَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ السُّكُونِ وَالْوَقَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا ثوب الصلاة فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ

وَالسَّكِينَةُ اسْمٌ يُمْدَحُ بِهِ وَيُذَمُّ بِضِدِّهِ

1813 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمًا يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا شِعَبَ الْجِبَالَ فَصَحَّفَ وَإِنَّمَا هُوَ شَعَفَ الجبال واحدتها شعفة وهي رؤوس الْجِبَالِ وَأَعَالِيهَا

وَأَمَّا الْفِتَنُ فَكَثِيرَةٌ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَمَا يَلْقَاهُ الْمُؤْمِنُ مِمَّنْ يَحْسُرُهُ وَيُؤْذِيهِ حَتَّى يَفْتِنَهُ عَنْ دِينِهِ أَوْ مِمَّنْ يَرَاهُ يَفُوقُهُ فِي الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالْحَالِ فَتَكُونُ فِتْنَةً لَهُ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ آثَارًا فِي مَعَانِي الْفِتَنِ كَثِيرَةً

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَغْيِيرِ الْأَزْمِنَةِ وَعَلَى فَضْلِ الْعُزْلَةِ

وَقَدْ ذَكَرْتُ مِنْ فَضْلِ اعْتِزَالِ النَّاسِ وَالْبُعْدِ عَنْ شُرُورِهِمْ وَمَا نَدَبَ إِلَيْهِ وَحَضَّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ يَحْبِسُ طَائِرًا فَقَالَ وَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ صِيدَ هَذَا الطَّائِرُ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَلَا أُكَلِّمُهُ

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْيَأْسُ غِنًى وَالطَّمَعُ فَقْرٌ حَاضِرٌ وَفِي الْعُزْلَةِ رَاحَةٌ مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت