فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 4158

وَقَالَ أَيْضًا

(إِنَّ الزَّمَانَ يُغْرِينِي بِأَمَانِهِ ... وَيُذِيقُنِي الْمَكْرُوهَ مِنْ حِدْثَانِهِ)

(فَأَنَا النَّذِيرُ مِنَ الزَّمَانِ لِكُلِّ مَنْ ... أَمْسَى وَأَصْبَحَ وَاثِقًا بِزَمَانِهِ) وَقَالَ

(إِنَّ الْفَتَى مِنَ الْفَنَاءِ قَرِيبُ ... إِنَّ الزَّمَانَ إِذَا رَمَى لَمُصِيبُ)

(إِنَّ الزَّمَانَ لِأَهْلِهِ لَمُؤَدِّبٌ ... لَوْ كَانَ فِيهِمْ يَنْفَعُ التَّأْدِيبُ)

(صِفَةُ الزَّمَانِ حَكِيمَةٌ وَبَلِيغَةٌ ... إِنَّ الزَّمَانَ لَشَاعِرٌ وَخَطِيبُ)

(وَلَقَدْ رَأَيْتُكَ لِلزَّمَانِ مُجَرِّبًا ... لَوْ كَانَ يُحْكِمُ رَأْيَكَ التجريب)

(ولقد يكلمك بالسن غريمة ... وأراك لست تجيب)

(لو كنت تفهم ما بك قوله ... لعراك منه تعجم وَنَحِيبُ)

(كَيْفَ اغْتَرَرْتَ بِصَرْفِ دَهْرِكَ يَا أَخِي ... كيف اغتررت به وأنت لبيب)

(ولقد حسبت الدهر بك ... حفيا وَأَنْتَ مُجَرِّبٌ وَأَرِيبُ) وَقَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ

(يَا حَسَنَ الظَّنِّ بِاللَّيَالِي ... أَمَا تَرَاهَا كَيْفَ تَفْعَلُ)

(يَضْحَكُ هَذَا وَذَاكَ يَبْكِي ... تَنْصُرُ هَذَا وَذَاكَ يخزل)

(ذَاكَ مُعَافًى وَذَاكَ مُبْتَلًى ... وَذَاكَ تُوَلِّي وَذَاكَ تَعْزِلُ)

(أَمْ أَنْتَ عَنْ مَا تَرَاهُ مَنْ ذَا ... وَذَاكَ مِنْ فِعْلِهَا بِمَعْزِلٍ) وَالْمُرَادُ بِهَذَا مِنْ مَنْصُورٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَيْضًا

(لِلدَّهْرِ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارُ ... وَكُلُّ حَالٍ بَعْدَهَا حَالُ)

(وَآمِنُ الْأَيَّامِ فِي غَفْلَةٍ ... وَلَيْسَ لِلْأَيَّامِ إِغْفَالُ)

وَقَدْ أَنْشَدَنَا فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ كِتَابِ التمهيد أشعارا كثيرة من أشعار الْجَاهِلِيَّةِ وَأَشْعَارًا أَيْضًا كَثِيرَةً إِسْلَامِيَّةً فِيهَا ذَمُّ الزَّمَانِ وَذَمُّ الدُّنْيَا وَذَمُّ الدَّهْرِ إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ الْمُوَحِّدَ الْعَالِمَ بِالتَّوْحِيدِ يُنَزِّهُ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - عَنْ كُلِّ سُوءٍ يَنْوِي ذَلِكَ وَيَعْتَقِدُهُ فَإِنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ شَيْءٌ عَلَى عَادَةِ النَّاسِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَرَاجَعَ الْحَقَّ وَرَاضَ نَفْسَهُ عَنِ الْعَوْدَةِ إِلَيْهِ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ الْعُقَلَاءِ

(يَا دَهْرُ وَيْحَكَ مَا أَبْقَيْتَ لِي أَحَدًا ... وَأَنْتَ وَالِدُ سُوءٍ تَأْكُلُ الْوَلَدَا)

(أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بَلْ ذَا كُلُّهُ قَدَرُ ... رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَاحِدَا صَمَدَا)

(لَا شَيْءَ يَبْقَى سِوَى خَيْرٍ تُقَدِّمُهُ ... مَا دَامَ مُلْكٌ لِإِنْسَانٍ وَلَا خَلَدَا)

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ قُبَّةَ الْعَدَوِيُّ وَكَانَ مؤمنا صالحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت