فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 4158

قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ الْإِمَامُ فَاقْرَأْ مَعَهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

وَأَمَّا مَالِكٌ فَأَنْكَرَ السَّكَتَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْهَا قَالَ لَا يَقْرَأُ أَحَدٌ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا جَهَرَ لَا قِبَلَ الْقِرَاءَةِ وَلَا بَعْدَهَا

وَقَدْ ذَكَرْنَا عِلَلَ حَدِيثِ السكتتين وعلة حديث بن إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَكَذَلِكَ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ إِذَا كَبَّرَ وَلَا إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ وَلَا إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَلَا يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلَفَ إِمَامِهِ لَا فِيمَا أَسَرَّ وَلَا فِيمَا جَهَرَ

وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ علي وبن مسعود

وبه قال الثوري وبن عيينة وبن أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ

وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْعِرَاقِ

وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ حَدِيثُ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ (( مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ ) )

وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ لَا حُجَّةَ فِيمَا يَنْفَرِدُ بِهِ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِسُوءِ مَذْهَبِهِ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ يُثْنِيَانِ عَلَيْهِ بالحفظ وأما بن عُيَيْنَةَ فَكَانَ يَحْمِلُ عَلَيْهِ

وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ (( كُلُّ رَكْعَةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ تُصَلَّ إِلَّا وَرَاءَ إِمَامٍ ) )

وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ إِلَّا مَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ

واحتجوا أيضا بحديث بن مسعود قال كانوا يقرؤون خَلْفَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ (( خَلَطْتُمْ عَلِيَّ ) )

وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ فِي الْجَهْرِ لِأَنَّ التَّخْلِيطَ لَا يَقَعُ فِي صَلَاةِ السِّرِّ

وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (( مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ) )وَهَذَا فِي الْجَهْرِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت