فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 4158

وقال بن سِيرِينَ يُسَلِّمُ مِنْهُمَا وَلَا يَتَشَهَّدُ فِيهِمَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ رَأَى السَّلَامَ فِيهِمَا فَعَلَى أَصْلِهِ مِنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ تَسْلِيمَتَيْنِ

وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِذْ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ

وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ

وَمَنْ رَأَى السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا لِأَنَّ السَّلَامَ مِنَ الصَّلَاةِ هُوَ السَّلَامُ على ما في حديث بن بُحَيْنَةَ فِي هَذَا الْبَابِ

وَأَمَّا التَّشَهُّدُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَلَا أَحْفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -

وَأَمَّا التَّكْبِيرُ فِي الخفض والرفع فمحفوظ ثابت في حديث بن بحينة من رواية بن شهاب وغيره

وقد ذكرنا طرقة عن بن شِهَابٍ فِي (( التَّمْهِيدِ ) )وَفِيمَا وَصَفْنَا مِنْ رِوَايَةِ الثقات من أصحاب بن شهاب عنه عن الأعرج عن بن بُحَيْنَةَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الْجُلُوسِ الْآخِرِ فِي الصَّلَاةِ وَمَا الْفَرْضُ فِي ذَلِكَ فَعَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ

أَحَدُهَا أَنَّ الْجِلْسَةَ الْآخِرَةَ فَرْضٌ وَالتَّشَهُّدَ فَرْضٌ وَالسَّلَامَ فَرْضٌ

وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَدَاوُدُ

وَكَذَلِكَ حَكَى أَبُو مُصْعَبٍ فِي مُخْتَصَرِهِ عَنْ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ

وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ بَيَانَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ فَرْضُهَا مُجْمَلٌ مُفْتَقِرٌ إِلَى الْبَيَانِ فَكُلُّ مَا عَمِلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيهَا فَرْضٌ إِلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ لَا فَرْضٌ

وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِيهَا وَالسُّجُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ وَاجِبٌ بِبَيَانِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَهُ بِفِعْلِهِ

وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ) )وَبِأَشْيَاءَ يَطُولُ ذِكْرُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت