فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 4158

نودي للصلوة مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) الجمعة 9 فقال بن شِهَابٍ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا سَمِعْتُ عُمَرَ يقرؤها قط (فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ احْتَجَّ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ لِمَعْنَى السَّعْيِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ لَيْسَ الِاشْتِدَادَ وَالْإِسْرَاعَ وَأَنَّهُ الْعَمَلُ نَفْسُهُ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَأَحْسَنَ الِاحْتِجَاجَ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْعُلَمَاءُ مِنَ الِاحْتِجَاجِ بِمَا لَيْسَ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ عَلَى جِهَةِ التَّفْسِيرِ فَكُلُّهُمْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُفَسِّرُ بِهِ مُجْمَلًا مِنَ الْقُرْآنِ وَمَعْنًى مُسْتَغْلَقًا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالسُّنَنِ الْوَارِدَةِ بِنَقْلِ الْآحَادِ الْعُدُولِ وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى مَنْعِهَا

وقد كان بن مَسْعُودٍ يَقْرَؤُهَا كَمَا كَانَ يَقْرَؤُهَا عُمَرُ (فَامْضُوا إلى ذكر الله)

وكان بن مَسْعُودٍ يَقُولُ لَوْ قَرَأْتُهَا (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) لَسَعَيْتُ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي

وَالسَّعْيُ أَيْضًا فِي اللُّغَةِ الْإِسْرَاعُ وَالْجَرْيُ

وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ كَمَا أَنَّهُ مَعْرُوفٌ فِيهِ أَنَّهُ الْعَمَلُ

أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ أَيْ تَجْرُونَ وَتُسْرِعُونَ وَتَشْتَدُّونَ

وَمِنَ السَّعْيِ الَّذِي هُوَ الْعَمَلُ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سعيهم مشكورا الإسراء 19

وقال (إنما جزؤا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فسادا المائدة 33

وقال (الذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا الكهف 104

وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ

قَالَ زُهَيْرٌ

(سَعَى بَعْدَهُمْ قَوْمٌ فَلَمْ يُدْرِكُوهُمُ ... وَلَمْ يَفْعَلُوا وَلَمْ يُلَامُوا وَلَمْ يَأْلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت