فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 4158

قول بن الْقَاسِمِ وَلَا يُجْزِئُ عِنْدَهُ إِلَّا أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ مِنَ الْكَلَامِ الْمُؤَلَّفِ الْمُبْتَدَإِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَأَمَّا تَكْبِيرَةٌ أَوْ تَهْلِيلَةٌ أَوْ تَسْبِيحَةٌ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَلَا تجزئه

وذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ إِنْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْخُطْبَةِ

قَالَ بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ وَيَجْلِسُ جِلْسَتَيْنِ

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا تَكُونُ جُمُعَةً إِلَّا بِخُطْبَةٍ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تُجْزِئُ الْجُمُعَةُ بِأَقَلَّ مِنْ خُطْبَتَيْنِ قَائِمًا فَإِنْ خَطَبَ جَالِسًا وَهُوَ يُطِيقُ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّهُ يُطِيقُ لَمْ تُجْزِهِمْ جُمُعَةٌ

قَالَ وَأُقِلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ خُطْبَةٍ مِنْهُمَا أَنْ يحمد الله في أو كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَيَقْرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ فِي الْأُولَى وَيَدْعُوَ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ جَمْعُ بَعْضِ الْكَلَامِ إِلَى بَعْضٍ

قَالَ وَإِنْ خَطَبَ خُطْبَةً وَاحِدَةً عَادَ فَخَطَبَ ثَانِيَةً مَكَانَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ أَعَادَ الظُّهْرَ أَرْبَعًا

قَالَ وَلَا تَتِمُّ الْخُطْبَةُ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ فِي إِحْدَاهُمَا بِآيَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَيَقْرَأُ فِي الْآخِرَةِ أَيْضًا بِآيَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأُولَى أَكْثَرُ وَمَا قَدَّمَ مِنَ الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ أَوِ الْقِرَاءَةِ أَوْ أَخَّرَ لَمْ يَضُرَّهُ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِنْ خَطَبَ الْإِمَامُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا شَيْئًا أَجْزَأَهُ مِنَ الْخُطْبَةِ

وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَكُونَ كَلَامًا يُسَمَّى خُطْبَةً

قَالَ أَبُو عمر قال الله تعالى (يأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلوة مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ الجمعة 9 والذكر ها هنا الصلاة والخطبة بإجماع

فأبان رسول الله الْجُمُعَةَ بِفِعْلِهِ كَيْفَ هِيَ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ هِيَ وَكَمْ رَكْعَةٍ هِيَ وَلَمْ يُصَلِّهَا قَطُّ إِلَّا بِخُطْبَةٍ

فَكَانَ بَيَانُهُ ذَلِكَ فَرْضًا كَسَائِرِ (بَيَانِهِ لِمُجْمَلَاتِ الصَّلَوَاتِ فِي رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَأَوْقَاتِهَا وَفِي الزَّكَوَاتِ وَمَقَادِيرِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُجْمَلَاتِ الْفَرَائِضِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي الْكِتَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت