فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 4158

وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ نَادِرًا لَيْسَ لِأُمَّتِهِ كَمَا سَنَّ فِيمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ وَكَمَا قال صلى الله عليه وسلم إِنِّي لَأَنْسَى لِأَسُنَّ

وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لِي لِتَنَمْ عَيْنُكَ وَلْيَعْقِلْ قَلْبُكُ وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ فَنَامَتْ عَيْنِي وَعَقَلَ قَلْبِي وَسَمِعَتْ أُذُنِي وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ وَتَقَدَّمَ عَنْهُ فِي بَابِ النَّوْمِ عَنِ الصَّلَاةِ لَيْلَةَ الْوَادِي مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

234 -وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً إذا سمع النداء بالصبح ركعتين ثم يصلى خَفِيفَتَيْنِ

فَهَذَا أَكْثَرُ مَا رُوِيَ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُعَارِضُ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَنْ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً

وَهَذِهِ شَهَادَاتُ عُدُولٍ عَلَى عَائِشَةَ فَمَنْ زَادَ فِي ذَلِكَ زِيَادَةً قُبِلَتْ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ

وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إِنَّ الِاضْطِرَابَ عَنْهَا فِي أَحَادِيثِهَا فِي الْحَجِّ وَأَحَادِيثُهَا فِي الرَّضَاعِ وَأَحَادِيثُهَا فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ وَأَحَادِيثُهَا فِي قَصْرِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ لَمْ يَأْتِ ذَلِكَ إِلَّا مِنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِأَنَّ الَّذِينَ يَرْوُونَ ذَلِكَ عَنْهَا حُفَّاظٌ أَثْبَاتٌ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ وَمَسْرُوقٌ وَنُظَرَاؤُهُمْ

وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنْ لَا حَدَّ وَلَا شَيْءَ مُقَدَّرًا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَأَنَّهَا نَافِلَةٌ فَمَنْ شَاءَ أَطَالَ فِيهَا الْقِيَامَ وَقَلَّتْ رَكَعَاتُهُ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت