فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 4158

رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ وَغَيْرُهُ فَقَالَ فِيهِ عَبْدُ الكريم الجزري عن نافع عن بن عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ أَذَانَ الصُّبْحِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَحَرَّمَ الطَّعَامَ وَكَانَ لَا يُؤَذَّنُ حَتَّى يُصْبِحَ

فَبَانَ بِهَذَا حَدِيثُ مَالِكٍ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ أَنَّهُ أَرَادَ بِأَثَرِ سُكُوتِهِ دُونَ تَرَاخٍ

وَإِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْأَذَانِ بَانَ بِذَلِكَ أَنَّ الْأَذَانَ لِلصُّبْحِ كَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ

وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُجِزِ الْأَذَانَ لِلْفَجْرِ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ

وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بليل وفي حديث بن شهاب عن سالم

ومعلوم أن أذان بن أُمِّ مَكْتُومٍ كَانَ مَعَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ وَلِذَلِكَ اسْتَحَبَّ مَنْ أَجَازَ الْأَذَانَ لِلْفَجْرِ بِلَيْلٍ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنٌ آخَرُ مَعَ الْفَجْرِ إِذَا بَانَ لَهُ طُلُوعُهُ

وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ بَابِ الْأَذَانِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ كَثِيرًا مِنَ اخْتِلَافِ أَصْحَابِ نَافِعٍ فِي أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي إسناده عن نافع عن بن عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ وَحَرَّمَ الطَّعَامَ فَفِيهِ جَوَازُ الْأَكْلِ لِمَنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ وَيَرْتَفِعَ الشَّكُّ فِيهِ عَنْهُ

وَسَيَأْتِي مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الصِّيَامِ إن شاء الله تعالى

على أنه قَوْلَهُ وَحَرَّمَ الطَّعَامَ عُطِفَ عَلَى سَمَاعِ الْأَذَانِ لَا عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَأَمَّا رِوَايَةُ مَالِكٍ فِيهِ خَفِيفَتَيْنِ فَهُوَ الْمَحْفُوظُ عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت