فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 4158

وأما ضربه المثل صلى الله عليه وسلم بِالْعَظْمِ السَّمِينِ وَالْمِرْمَاتَيْنِ الْحَسَنَتَيْنِ فَإِنَّهُ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ وَالنَّذْرَ الْيَسِيرَ يَقُولُ لَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْهُ أَنَّهُ يَجِدُ فِي الْمَسْجِدِ أَقَلَّ شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا لَجَاءَهُ

وَأَمَّا الْمِرْمَاتَانِ فَقِيلَ هُمَا السَّهْمَانِ وَقِيلَ هُمَا حَدِيدَتَانِ مِنْ حَدِيدٍ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِهِمَا وَهِيَ مُلْسٌ كَالْأَسِنَّةِ كَانُوا يُثَبِّتُونَهُمَا فِي الْأَكْوَامِ وَالْأَعْرَاضِ وَيُقَالُ لَهُمْ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ الْمَدَاحِي

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يُقَالُ إِنَّ الْمِرْمَاتَيْنِ مَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ

قَالَ وَهَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَا مَا وَجْهُهُ إِلَّا أَنَّ هَذَا تَفْسِيرُهُ

وَيُرْوَى الْمِرْمَاتَيْنِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَأَحَدُهَا مِرْمَاةٌ مِثْلُ مِدْحَاةٌ وَمِذْكَاةٌ

ذَكَرَ ذَلِكَ الأحفش وَغَيْرُهُ

258 -وَذَكَرَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ

هَذَا ذُكِرَ فِي جَمِيعِ الْمُوطَآتِ مَوْقُوفًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ

وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ رَأْيًا لِأَنَّ الْفَضَائِلَ لَا مَدْخَلَ فِيهَا لِلِاجْتِهَادِ وَالْقِيَاسِ وَإِنَّمَا فِيهَا التَّوْقِيفُ

وَمِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ

وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ

وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ مسجد النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت