فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 4158

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ مَتَى يُكَبِّرُ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَمَتَّى يَرْكَعُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ثُمَّ قَالَ يَتْبَعُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَصْنَعُهُ كُلَّمَا فَعَلَ شَيْئًا فَعَلَهُ بَعْدَهُ

وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ

وَأَمَّا قَوْلُهُ في حديث بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ إِنَّ الْإِمَامَ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ دُونَ أَنْ يَقُولَ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِنَّ الْمَأْمُومَ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ دُونَ أَنْ يَقُولَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ

وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ يَقُولُ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَقُولُ الْمُنْفَرِدُ وَإِنَّ الْمَأْمُومَ كَذَلِكَ يَقُولُ أَيْضًا

وَلَا أَعْلَمَ خِلَافًا أَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَوْ وَلَكَ الْحَمْدُ

وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا يَقُولُ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَطْ وَلَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ

وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُمَا وَاللَّيْثُ بْنُ سعد

وحجتهم ظاهر حديث بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ هَذَا وَمَا مِثْلُهُ

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَقُولُ الْمُنْفَرِدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت