فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 4158

لِلصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ وَهَذَا هُوَ الْأَغْلَبُ فِي مَعْنَى انْتِظَارِ الصَّلَاةِ

وَلَوْ قَعَدَتِ الْمَرْأَةُ فِي مُصَلَّى بَيْتِهَا تَنْتَظِرُ وَقْتَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَتَقُومُ إِلَيْهَا لَمْ يَبْعُدْ أَنْ تَدْخُلَ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ لِأَنَّهَا حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَنِ التَّصَرُّفِ رَغْبَةً فِي الصَّلَاةِ وَخَوْفًا مِنْ أَنْ تَكُونَ فِي شُغُلٍ يَفُوتُهَا مَعَهُ الصَّلَاةُ

وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قِيلَ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ رِبَاطٌ لِأَنَّ الْمُرَابِطَ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَنِ الْمَكَاسِبِ وَالتَّصَرُّفِ إِرْصَادًا لِلْعَدُوِّ وَمُلَازَمَةً لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْشَى فِيهِ طَرِيقَ الْعَدُوِّ

وَلِلصَّلَاةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وُجُوهٌ

قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ الصَّلَاةُ تَنْقَسِمُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ تَكُونُ الصَّلَاةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي فيه الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ كَمَا قَالَ تَعَالَى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) الْكَوْثَرِ 2

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَنْشَدَ نِفْطَوَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلَ الْأَعْشَى

(يُرَاوِحُ مِنْ صلوات الملك ... طورا سجودا وطورا جؤارا) والحوار ها هنا الرُّجُوعُ إِلَى الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ للبكرة تدور على الحور

قال بن الْأَنْبَارِيِّ وَتَكُونُ الصَّلَاةُ التَّرَحُّمُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى

قال الله عز وجل (أؤلئك عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) الْبَقَرَةِ 157

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ

(صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهِمُ مِنْ فِتْيَةٍ ... وَسَقَى عِظَامَهُمُ الْغَمَامُ الْمُسْبِلُ) وَقَالَ آخَرُ

(صَلَّى عَلَى يَحْيَى وَأَشْيَاعِهِ ... رَبٌّ كَرِيمٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعْ)

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عن بن أَبِي أَوْفَى قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ آلِ أَبِي أَوْفَى فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى يُرِيدُ اللهم ارحمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت