فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 4158

ذَكَرَهُ أَيْضًا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الرِّوَايَةَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا نزلت (إن الله وملئكته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) الْأَحْزَابِ 56 قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

وَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ خَبَرٌ مُحْتَمِلٌ لِوَجْهٍ أَوْ لِوَجْهَيْنِ فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ أَلَّا يَقْطَعَ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهٍ حَتَّى يَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ إِنْ وَجَدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا

أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ

أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُ الصَّلَاةِ مِنَ الْمَعَانِي وَقَدْ بَيَّنَّاهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ

وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا لَمْ يَرِدْ بِهِ التَّوْقِيفُ هَلِ الْعُمُومُ أَوْلَى بِذَلِكَ أَمِ الْخُصُوصُ فِي أَقَلِّ مَا يقع عليه الاسم

وذلك سبق لي كِتَابِ الْأُصُولِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

وَهَذَا الْحَدِيثُ يَخْرُجُ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ وَيُبَيِّنُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى (إن الله وملئكته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) الْأَحْزَابِ 56 الْآيَةَ فَبَيَّنَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كيف الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَبَيَّنَ لَهُمْ فِي التَّشَهُّدِ كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ علمتم

ويشهد لما قلنا قول بن عباس وبن مسعود كان رسول الله يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت