فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 4158

الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ القبر

وكذلك رواه بن شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ

وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَصَحِّ مَا يُرْوَى فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَتِ الْآثَارُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَنْهُ كَثِيرَةٌ مُخْتَلِفَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ

فَأَمَّا أَحَادِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا تَضَمَّنَتْ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ

وَبِذَلِكَ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْحِجَازِ

وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ وَكَذَلِكَ الرُّكُوعُ الثَّانِي فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ فِيهَا لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي قِيَامِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ دُونَ الْأَوَّلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَتَكُونُ الرَّكْعَةُ الْأَوْلَى قِيَامُهَا وَحْدَهُ أَطْوَلُ مِنْ قِيَامِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَكَذَلِكَ رُكُوعُهَا الْأَوَّلُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُونَ الْأَوَّلِ فِيهَا وَكَذَلِكَ رُكُوعُهَا الثَّانِي دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ فِيهَا وَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ فَلَا حَرَجَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ

وَفِيمَا ذَكَرْنَا بَعْدُ فِي الْقِرَاءَةِ عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ مَا يُبَيِّنُ مَذْهَبَهُمَا فِي ذَلِكَ

وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ أَسْمَعْ أَنَّ السُّجُودَ يَطُولُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ

وَرَأَتْ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ تَطْوِيلَ السجود ورواية عن بن عُمَرَ

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ صَلَاةُ الْكُسُوفِ كَهَيْئَةِ صَلَاتِنَا رَكْعَتَانِ نَحْوَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ الدُّعَاءُ حَتَّى يَنْجَلِيَ

وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ

وَرَوَى مُحَمَّدٌ قَوْلَ الْكُوفِيِّينَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَقَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت