فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 71

وما أن انتهى شهر فبراير حتى كان لدينا تصور كامل عن الموقع من جميع النواحي، أماكن تمركز الآليات وأماكن خنادق المدفعية ومنصات الصواريخ وأوقات حركة القوافل من الموقع وإليه.

جمعنا هذه المعلومات في ملف واحد، وعكفنا على دراسته بغية وضع خطة محكمة نُدمر فيها قافلةً للعدو ونُلحق بالموقع أكبر خسارة ممكنة.

ونتيجة المتابعة المتواصلة لحركة قوافل الموقع، تبين لنا أن قافلة التموين تخرج كل عشرة أيام تقريبًا، تتحرك شاحناتها في الصباح فارغة وتعود بعد الظهر ممتلئة بمستلزمات الموقع من طعام ووقود وذخائر، ولضخامة الموقع ولكثرة عدد أفراده كانت قافلة التموين يتراوح عددها ما بين 38 إلى 40 آلية معظمها شاحنات تحميها بعض الآليات المدرعة.

ومن هنا نشأت فكرة ضرب قافلة التموين وهي عائدة لتدمير آلياتها وغنم أكبر قدر منها.

اخترنا أرض الكمين على الطريق العام بطول اثنين كيلومتر تبدأ من نهاية قرية سرجنيورت إلي بداية قرية بنوي كوتر؛ على يمين هذا الطريق جبل أشجاره كثيفة ومتدرج الارتفاع تتخلله بعض الوديان المفتوحة على الطريق، وعلى اليسار أرض غير منتظمة التضاريس بعضها حاد الهبوط وبعضها متدرج وبعضها منبسط، اخترنا الأماكن المناسبة ووضعنا فيها مجموعات المجاهدين.

كان ترتيب الخطة كالآتي:

عندما تدخل القافلة أرض الكمين تبدأ مجموعات المجاهدين بمفاجأتها بالحشوات المتفجرة ثم الرماية الكثيفة ثم الهجوم.

وفي نفس وقت ضرب القافلة تبدأ مدافع الهاون ومنصات الصواريخ الموجهة"فاقُّوت"تصبُ قذائفها على موقع الفرقة لتدمر قواعد صواريخه وتربك قيادته، فيظن العدو أن الهجوم علي الموقع فينشغل بنفسه فلا يحاول إنقاذ القافلة التي تحت نيران الكمين.

فقد كان موضوعًا في الحسبان أن العدو فور وقوع قافلة الإمداد تحت نيران الكمين يقوم بمعاونتها أولًا بالمدفعية التي ترمى على الوادي فتؤثر على أداء المجاهدين فتربكهم ثم يقوم أفرادٌ وآلياتٌ من الموقع بالهجوم على مجموعات الكمين بقوة نيرانيه كبيرة

قطع الطريق من الجهتين:

قبل الكمين بمسافة اثنين كيلومتر باتجاه الموقع زرعنا 36 حشوة متفجرة لقطع الطريق والقضاء على أيَّة قوة مدد تأتي لإنقاذ القافلة، وأكثرنا من الحشوات المتفجرة في هذا الاتجاه لأن موقع الفرقة العسكرية قريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت