فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 99

ونزع يد الطاعة ممن رأينا منه كفرًا بواحًا عندنا من الله فيه برهان، خروجًا وبغيًا، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ - أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} البقرة:174 - 175.

ولله درُّ شيخ الإسلام عبدالله ابن المبارك رحمه الله تعالى حيث قال:

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها ...

وباعوا النفوس فلم يربحوا ... وفي البيع لم تغل أثمانها ...

لقد وقع القوم في جيفة ... يبين لذي العقل إنتانها

فمن هم الخوارج حقيقةً؟، الذين لم تجرد سيوفهم إلاّ للذب عن أوليائهم من اليهود والصليبيين وأذنابهم المرتدين؟، ولم تنبر رماحهم إلا للطعن في أعراض المجاهدين؟، ولم ولن يرمى بسهامهم إلا من قام للذب عن حياض الدين؟.

أم المجاهدون الذين:

قلوبهم طهر يفيض على الورى ... وأيديهم تأسوا جراح الخوافق ...

هم السلسل الصافي على كل مؤمن ... وفي حومة الهيجاء نار الصواعق ...

هم الحلم الريان في وقدة الظما ... وليس في الآفاق طيف لبارق ...

هم الأمل المرجو إن خاب مأمل ... وأوهن بعد الشوط صبر السوابق ...

كأني أراهم والدنا ليست الدنا ... صلاحًا ونور الله ملء المشارق ...

أقاموا عمود الدين من بعد صدعه ... وأعلوا لواء الحق فوق الخلائق

آلذين آزروا وناصروا من خرج على شريعة الإسلام، ووالى اليهود والصليبيين اللئام؟، أم الذين خرجوا على الشرك وأهله، وقاموا لدحر الظلم وقهره، الذين امتلأت قلوبهم غيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت