أن كنا لنتباشر بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه، مع امتلاء القلوب غيظًا عليهم بما قالوا فيه) أهـ.
وقد وفق الله سبحانه وتعالى أحد أبناءك لقتل هذا الجنرال، فأصاب مروحيته التي كان يستقلها ويحتمي ضربات المجاهدين بها، لتهوي به فتحرقه بنار الدنيا قبل نار الأخرة، فلله الحمد والمنة.
فقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى فقطفنا رؤوسهم، ومزقنا أجسادهم، وأرقنا دمائهم، وليخرجن بإذن الله من بلاد المسلمين أذلة صاغرين، يلعقون جراحهم ويجرون أذيال هزيمتهم وخيبتهم.
وقد صدق صاحب كتاب الحرب الأهلية الثانية، وهو من قدماء المحاربين الأمريكيين في فيتنام حين قال: (إن أمريكا ولدت في الدماء ورضعت الدماء وأثخنت الدماء وتعملقت على الدماء ولسوف تغرق في الدماء) .
ولئن كان ياشيخنا قد سرَّ كلب بني الأصفر بوش أسر أخينا أبي فرج الليبي، فلقد ساءه ما حل بجنوده في القائم وباقي أرض الرافدين.
بهذه الكلمات التي حملت في نبراتها فرحة النصر بعث أمير الإستشهاديين في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى مبشرًا أميره شيخ المجاهدين أبا عبدالله أسامة بن لادن حفظه الله تعالى ورعاه بنصر العزيز الجبار الذي آزر به عباده المخلصين في مدينة القائم، تلك المعركة التي أذل الله فيها عبّاد الصليب على أيدي أسود التوحيد الأشاوس حماة الدين الفوارس عقيب أحداث معركة الفلوجة الثانية التي انتفخ جيش التحالف الصليبي بعد أحداثها بالكبر والغطرسة مما حمله على الإغترار الزائد بنفسه فساقه ذلك إلى عرين الموحدين المُسَيَّج بالعز والمحمي بالإباء فقطع سياج العز دابر كبره وغطرسته وكسر حمى الإباء غروره، وإن كان للكفر وأهله دولة فاللإسلام وأهله دول، والعاقبة للمتقين.
ولقد كانت معركة القائم أكبر معركة بعد معركة الفلوجة الثانية لأن عبّاد الصليب ظنوا أن التنظيم قد اتخذ من مدينة القائم مقرًا له بعد فلوجة العز، فسارع القوم في غزو المجاهدين هناك للتذفيف عليهم في حد زعمهم، ولهذا أطلق جيش الصليب على تلك العملية اسم"ماتادور"أي مصارع الثيران وهو الشخص الذي يجهز على الثور الجريح في اللعبة الإسبانية البغيضة المعروفة بمصارعة الثيران، وهذا ما صرح به أحد كبار قادة الجيش الصليبي الجنرال الأمريكي جيمس كونوي كما جاء في مجلة العصر فقال:"إن العملية استهدفت ضرب رجال"