المقاومة المسلحة في معاقلهم الجديدة التي أقاموها في إقليم الأنبار الغربي عقب هروبهم من الفلوجة في نوفمبر الماضي"."
ولم يعلم ذلك العلج أن عمليتهم المنشودة ما هي إلا استدراجٌ من لدن حكيم خبير، قال تعالى ذكره: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} الأنفال:44.
ولئن كان قد صدق جنرال الكفر ذاك في تحديد الهدف من غزو جيش الصليب للقائم، فلقد كذب والله بوصف تحرف الذين لم تكتب لهم الشهادة على أرض الفلوجة للقتال ب"الهروب"، ووالله إن ذلك الكلب ليعلمن هو وساداته علم اليقين بأن تحرف المجاهدين للقتال وانحيازهم إلى فئة أخرى من إخوانهم لهو من استراتيجياتهم في حرب الشوارع أو ما يسمى ب"حرب العصابات"، على عكس التمركز والإستقرار في مكان ما تمامًا، فإن معنى ذلك في قاموس فن حرب العصابات لا يعدو كونه تكتيكًا لاستدراج العدو، بحيث يتم تشتيت قواته واستنزاف طاقاته كما هو معلوم عند أهل الخبرة في ذلك الفن، ولو كان المجاهدون قد هربوا حقيقةً لما كانت تصريحات بعض قادة جيش الصليب تحمل في ثناياها ما ينسف وصف ذلك الجاهل المتغطرس بجهله تحرف المجاهدين وانحيازهم للقائم وغيرها بالهروب، فمن هرب من سهم لا يتصدى لرمح، ومن هرب من رصاصة لا يتصدى لقذيفة دبابة أو صاروخ طائرة، وإليك بعضًا من تلك التصريحات التي نقلتها مجلة العصر في عددها الصادر بتاريخ 16/ 5/2005:
"القوات الأمريكية واجهت مقاومة منظمة على جانبي نهر الفرات الذي يمتد عبر المنطقة، واضطرت لبناء جسر عائم عبر ضفتي النهر لجلب المركبات والمدرعة الثقيلة، حيث لم تكن هناك طريقة أخرى لنشر المركبات المدرعة في المنطقة، القادة الأمريكيون اعترفوا أنهم واجهوا مقاومة من عناصر محترفة وعالية التدريب، على نحو لم تعهده القوات الأمريكية في كثير من المدن العراقية ، وقد أشارت التقارير الأمريكية إلى اندلاع قتال عنيف ومتزامن في العديد من المدن غربي العراق، وأن الجنود الأمريكيين تعرضوا لإطلاق نار من شرفات المنازل، ومن وراء حصون أقامها رجال المقاومة!! .... ، المقاومة العراقية في القائم وقبلها في الفلوجة وفي العديد من المدن العراقية الأخرى أثبتت أن لديها من المرونة ما يمكنها من نقل عملياتها إلى كافة أرجاء العراق، وأنها قادرة على تكبيد قوات الاحتلال خسائر فادحة، بما لديها من مهارات قتالية وتكتيكات، تؤهلها لشن هجمات مباغتة على القوات الأمريكية، وجرها إلى حرب عصابات في شوارع المدن والطرق الصحراوية، ليس لجنودها خبرة بها، ولا تفلح معها آلة الحرب الأمريكية، المزودة بأحدث التقنيات العسكرية."أهـ.