تكفيريون، وأنهم لم يأتوا إلى العراق إلا لقتل المسلمين وسبي نساءهم وذراريهم، وتارةً ينعتونهم بالتلفية والسفلية - إشارة منهم إلى السلفية - وأنهم تجار ومدمنو مخدرات يريدون إفساد الشعب العراقي .... إلى غير ذلك من التراهات التي لا تنطلي إلا على من ران على قلبه الجهل المدقع بحقيقة دينه ومنهج نبيه وسبيل المؤمنين الذي لم تَزِلَّ عنه بفضل الله ورحمته أقدام المجاهدين قيد أنملة، مما جعل أولئك الجهلة أرضًا خصبةً لزراعة بذور أمريكا وعملاءها الخبيثة، وقد قيل:
ما يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه
ولكي يستجيب عوام الناس لتلك الدعاوي الباطلة أو يصدقونها أو على أقل تقدير وقوفهم الحيادي بين التصديق والتكذيب لما تبثه كتائب الحمزة من افتراءات وبهتان لكي لا يكون بينهم منكرٌ لقتالهم المجاهدين وطردهم من أراضيهم فلا بد إذًا من شواهد ودلائل عملية تعينهم على تحقيق ذلك، وبالفعل، فلقد بدأت كتائب الحمزة بالخطوات العملية التي تفوق خباثتها تلك البيانات الخطابية بكثير، كخطف بعض الشباب من العوام من سوق حصيبة ثم التحقيق معهم وتعذيبهم بصورة وحشية على أنهم - أي المحققين - من تنظيم القاعدة، وكقصف بعض بيوت العوام في منطقة حصيبة والتي كانت مهد نشأتهم كما ذكرنا آنفًا، ثم ادعاؤهم بأن الذين أطلقوا تلك القنابل هم جنود تنظيم القاعدة من منطقة الكرابلة، ولانعدام تواجد المتهم - تنظيم القاعدة - عسكريًا أو حتى إعلاميًا في حصيبة بحيث يكون دفع ونفي تلك الافتراءات ميسورًا، فضلًا عن اجتثاث مثل تلك الجماعات من شروشها ابتداءً، استطاعت تجنيد عددٍ أكبر من ذي قبل حتى وصل عددهم إلى ما يزيد عن خمسمائة مقاتل مما جعلهم يغترون بعددهم وعدتهم فحملهم غرورهم على الاستعجال في اتخاذ خطوتهم الأخيرة من مشروعهم الخبيث المتمثلة في قتال المجاهدين ومطاردتهم.
وما دروا أن خطوتهم تلك قد قربتهم من حتفهم خطوات، وأول ما بدأوا به تصديهم للإخوة المجاهدين، وإطلاق النار عليهم، ومطاردتهم كلما أرادوا دخول حصيبة لضرب القاعدة الأمريكية فيها.
ثم قاموا بأسر ثلاثة أو أربعة من الإخوة الأنصار وتعذيبهم بأساليبهم الوحشية كإطفاء سجائر الدخان في أجسادهم، والتركيز في ضربهم على منطقة الرأس والوجه، وحرمانهم من النوم والطعام والشراب لعدة أيام وليالٍ - حالهم حال فرعون وهامان وجنودهما - حتى بلغ بهم غرورهم إلى قاصمة ظهورهم إذ قاموا باقتحام بيوت بعض إخواننا الأنصار من عشيرة البومحل في منطقة حصيبة، بعدما علموا أن إخواننا ليسوا في بيوتهم بل وليسوا في منطقة